وقال في"العلل" (1/ 411) : سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: حديث أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد"."
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد أخرج البخاري وحده حديث الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصل عليهم. ليس فيه هذه الألفاظ المجموعة التي تفرد بها أسامة بن زيد الليثي عن الزهري" [1] ."
قلت: لم يخرج مسلم رواية أسامة بن زيد عن الزهري، واختلف في أسامة: فوثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وقد خولف في روايته عن الزهري كما تقدم في كلام الترمذي، ومن الخلاف على الزهري في هذا الحديث مما لم يذكره الترمذي:
-رواية سفيان بن عيينة عن الزهري عن ابن أبي صعير مرفوعًا.
أخرجه الشافعي في"الأم" (1/ 237) والبيهقي (4/ 11) وابن عبد البر في"التمهيد" (21/ 229) .
وتابعه محمد بن إسحاق المدني عند أحمد (1/ 435 و432)
وعبد الرحيم بن سليمان الكناني عند أبي نعيم في"الصحابة" (4036)
وعمرو بن الحارث المصري وصالح بن كيسان المدني عند ابن أبي عاصم في"الجهاد" (176 و177) وغيرهم.
-ورواية عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه.
أخرجه ابن سعد (3/ 13) وابن أبي شيبة (3/ 325 و5/ 340) والطحاوي في"المشكل" (4051) والطبراني في"الكبير" (9/ 82 - 83) والبيهقي (4/ 11)
قال الحافظ: وابن عبد العزيز ضعيف، وأخطأ في قوله: عن أبيه"الفتح 3/ 453"
-ورواية الأوزاعي عن الزهري عن جابر.
أخرجه ابن سعد (3/ 562 - 563) والبيهقي (4/ 34)
(1) وقال النووي في"الخلاصة" (2/ 946) : إسناده حسن"."