عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي الأموي
قالوا: ثنا [1] عبد القاهر بن السري السلمي ثني ابن [2] كنانة بن العباس بن مرداس عن أبيه عن جده العباس بن مرداس أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دعا عشية يوم عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء، فأوحى الله إليه: إني قد فعلت، إلا ظُلْمَ بعضِهم لبعض، وأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها، فقال:"يا رب إنك قادر على أن تُثيب هذا المظلومَ خيرًا من مظلمته، وتغفرَ لهذا الظالم"، فلم يجبه تلك العشية، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء، فأجابه الله تعالى: إني قد غفرت لهم، قال: فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله! تبسمت في ساعة لم تكن تتبسم فيها، قال:"تبسمت من عدو الله إبليس، إنه لما علم أنّ الله تعالى قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور، ويحثو على رأسه التراب"
قال ابن عدي: لم يحدث بهذا الحديث عن عبد الله بن كنانة بن العباس غير عبد القاهر بن السري""
وقال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح، قال ابن حبان: كنانة منكر الحديث جدًا، ولا أدري التخليط منه أو من ابنه أو من أيهما كان فقد سقط الاحتجاج به" [3] "
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عبد الله بن كنانة قال البخاري: لم يصح حديثه.
ولم أر من تكلم فيه بجرح ولا توثيق"المصباح 3/ 203"
قلت: عبد الله بن كنانة قال الذهبي في"المجرد": لين، وقال الحافظ في"التقريب": مجهول.
وأبوه ذكره ابن حبان في"الثقات"أيضًا.
وذكره العقيلي في"الضعفاء"وأسند عن البخاري قال: ولم يصح.
وقال الحافظ في"التقريب": مجهول.
(1) وقال ابن أبي الشوارب: أخبرنا.
(2) سماه أيوب بن محمد الهاشمي وعبد العزيز بن أبان: عبد الله.
وسماه ابن أبي عاصم في روايته عن إبراهيم بن الحجاج: نعيم.
ووقع في بعض الروايات: ابن لكنانة.
(3) في"المجروحين": بما روى لعظيم ما أتى من المناكير عن المشاهير"."