أتى علينا يوم خير منا اليوم، قال: فأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برديه فلبسهما وخرج، فقلت في نفسي: لو هيأت البيت وكنسته، فأهويت بالمكنسة تحت السرير، فإذا بشيء ثقيل، فلم أزل أهيئه حتى بدا لي الجرو ميتًا، فأخذته بيدي فألقيته خلف الدار، فجاءني النبي -صلى الله عليه وسلم- ترعد لحيته، وكان إذا نزل عليه استبطنته الرعدة، فقال:"يا خولة دثريني"فأنزل الله عليه: {وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) } إلى قوله: {فَتَرْضَى} فقام من نومه فوضعت له ماءً فتطهر ولبس برديه.
وأخرجه ابن أبي عاصم في"الآحاد" (3443) عن ابن أبي شيبة به.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في"أسد الغابة" (7/ 94 - 95)
وأخرجه الطبراني في"الكبير" (24/ 249) وعنه أبو نعيم في"الصحابة" (7610) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو نعيم به.
وأخرجه الواحدي في"الوسيط" (4/ 508) وفي"أسباب النزول" (ص 256) من طريق أبي عبد الرحمن محمد بن يونس ثنا أبو نعيم به.
قال ابن عبد البر: ليس إسناد هذا الحديث مما يحتج به"الاستيعاب 12/ 309"
وقال الهيثمي: وأم حفص لم أعرفها"المجمع 7/ 138"
وقال البوصيري: سنده ضعيف لجهالة بعض رواته"مختصر الإتحاف 8/ 443"
قلت: حفص بن سعيد ذكره ابن حبان في"الثقات"على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يذكرا عنه راويًا إلا الفضل بن دكين، فهو مجهول.
981 - (5775) قال الحافظ: وقع في رواية أخرى عند الحاكم: فقالت خديجة، وأخرجه الطبري أيضًا من طريق عبد الله بن شداد: فقالت خديجة: ولا أرى ربك.
ومن طريق هشام بن عروة عن أبيه: فقالت خديجة لما ترى من جزعه. وهذان طريقان مرسلان ورواتهما ثقات" [1] "
تقدم الكلام على هذين الحديثين المرسلين في أبواب التهجد - باب ترك القيام للمريض.