عند النبي -صلى الله عليه وسلم- بالبقيع في يوم دَجْن ومطر، فمرّت امرأة على حمار، ومعها مُكاري فَهَوَت يد الحمار في وَهْدَة من الأرض فسقطت المرأة، فأعرض النبي -صلى الله عليه وسلم- عنها بوجهه، فقالوا: يا رسول الله إنها متسرولة! فقال: اللهم اغفر للمُتَسَرْوِلات من أمتي"ثلاثًا"يا أيها الناس اتخذوا السراويلات فإنها من أستر ثيابكم وخُصُّوا بها نساءكم إذا خرجن""
أخرجه البزار (898) والدولابي في"الكنى" (1/ 100) والعقيلي (1/ 54) وابن عدي (1/ 255) والبيهقي في"الآداب" (760) وابن الجوزي في"الموضوعات" (1438) وأبو سعد السمان في"معجم شيوخه" (التدوين للرافعي 1/ 224) من طرق عن أبي إسحاق إبراهيم بن زكريا العجلي الضرير المعلم جار الحجاج ثنا همام بن يحيى عن قتادة به.
قال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وإبراهيم بن زكريا هذا لم يتابع على هذا الحديث، وهو منكر الحديث""
وقال العقيلي: إبراهيم بن زكريا صاحب مناكير وأغاليط، ولا يعرف هذا الحديث إلا به، فلا يتابع عليه، والحديث ليس بمحفوظ""
وقال ابن عدي: وهذا الحديث منكر، لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا, ولا أعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن زكريا حدث عن الثقات بالبواطيل""
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، وإبراهيم مجهول"العلل 1/ 493"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع، والمتهم به إبراهيم بن زكريا""
وقال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن زكريا المعلم وهو ضعيف جدًا"المجمع 5/ 122"
وضعفه الدارقطني في"العلل" (3/ 178) أيضًا.
وقتادة مدلس ولم يذكر سماعًا من قدامة بن وبرة.
قال ابن خزيمة: لا أقف على سماع قتادة من قدامة، ولست أعرف قتادة بعدالة ولا جرح.
وقال أحمد والذهبي: لا يعرف.
ووثقه ابن معين وابن حبان.
والأصبغ بن نباتة قال ابن معين: ليس يساوي حديثه شيئًا، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال أيضًا: ليس بثقة، وقال ابن عدي: يروي عن علي أحاديث غير محفوظة، وقال الدارقطني والساجي: منكر الحديث.