فهرس الكتاب

الصفحة 8151 من 8348

سمعت أبا هريرة: فذكر أصل الحديث. قال: فأتيت عائشة فقلت: سمعت حديثًا إن كان كذلك فقد هلكنا، فذكره، قال: وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت، فقالت: ليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شَخَص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنَّجت.

وكانَّ عائشة أخذته من معنى الخبر الذي رواه عنها سعد بن هشام مرفوعًا، وأخرجه مسلم والنسائي أيضًا عن شريح بن هانىء عن عائشة مثل روايته عن أبي هريرة وزاد في آخره:"والموت دون لقاء الله"وهذه الزيادة من كلام عائشة فيما يظهر لي ذكرتها استنباطًا مما تقدم.

وقال: في رواية سعد بن هشام: بشر بعذاب الله وسخطه" [1] "

أخرجه مسلم (2685) والنسائي (4/ 8) من طريق مُطَرِّف بن طَريف الكوفي عن عامر بن شراحيل الشعبي عن شريح بن هانىء عن أبي هريرة مرفوعًا:"من أحبَّ لقاء لله أحبَّ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"

قال: فأتيت عائشة فقلت: يا أمّ المؤمنين! سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثًا، إن كان كذلك فقد هلكنا، فقالت: إنّ الهالك من هلك بقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وما ذاك؟ قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه"وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت، فقالت: قد قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شَخَصَ البصرُ، وحَشْرَجَ الصدرُ، واقشعرَّ الجلد، وتشنجتِ الأصابعُ، فعند ذلك، من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.

وأخرجه مسلم (2684) من طريق سعد بن هشام بن عامر الأنصاري عن عائشة به مرفوعًا.

وزاد: فقلت: يا نبي الله! أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت، فقال:"ليس كذلك، ولكنَّ المؤمن إذا بُشِّر برحمة الله ورضوانه وجنته أحبَّ لقاء الله، فأحبّ الله لقاءه، وإنَّ الكافر إذا بُشِّر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله، وكره الله لقاءه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت