صفحة رقم 70
آبائك ) فإنما أضل على نفسي ( إنما ضلالتي على نفسي ) وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي ( من القرآن ) إنه سميع ( الدعاء ) قريب ) [ آية: 50 ] الإجابة .
سبأ: ( 51 ) ولو ترى إذ . . . . .
)ولو ترى إذ فرغوا فلا فوت ( يقول: إذا فزعوا عند معاينة العذاب ، نزلت في
السفياني ، وذلك أن السفياني يبعث ثلاثين ألف رجل من الشام مقاتلة إلى الحجاز عليهم
رجل اسمه بحير بن بجيلة ، فإذا انتهوا إلى البيداء خسف بهم ، فلا ينجو منهم أحد غير
رجل من جهينة اسمه ناجية يفلت وحده ، مقلوب وجهه وراء ظهره ، يرجع القهقري ،
فيخبر الناس بما لقى أصحابه . قال: ( وأخذوا من مكان قريب ) [ آية: 51 ] من تحت
أرجلهم .
سبأ: ( 52 ) وقالوا آمنا به . . . . .
)وقالوا ءامنا به ( حين رأوا العذاب يقول الله تعالى: ( وأنى لهم التناوش( التوبة
عند معاينة العذاب )من مكان بعيد ) [ آية: 52 ] الرجعة إلى التوبة بعيد منهم لأنه لا
يقبل منهم .
سبأ: ( 53 ) وقد كفروا به . . . . .
)وقد كفروا به ( بالقرآن ) من قبل ( نزول العذاب حين بعث الله عز وجل
محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) ) ويقذفون بالغيب ( يقول: ويتكلمون بالإيمان ) من مكان بعيد )[ آية:
53 ]يقول: التوبة تباعد منهم ، فلا يقبل منهم وقد غيب عنهم الإيمان عند نزول
العذاب ، فلم يقدروا عليه عند نزول العذاب بهم في الدنيا
سبأ: ( 54 ) وحيل بينهم وبين . . . . .
)وحيل بينهم وبين ما يشتهون(
من أن تقبل التوبة منهم عند العذاب )كما فعل بأشياعهم من قبل( يقول: كما عذب
أوائلهم من الأمم الخالية من قبل هؤلاء )إنهم كانوا في شك( من العذاب بأنه غير نازل
بهم في الدنيا )مريب ) [ آية: 54 ] يعني بمريب أنهم لا يعرفون شكهم ، ويقال: كان
هذا العذاب بالسيف يوم بدر ، وقالوا: آمنا به ، يعني بالقرآن .