صفحة رقم 517
مكية ، عددها تسع آيات كوفى
تفسير سورة الهمزة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 9 ) .
الهمزة: ( 1 ) ويل لكل همزة . . . . .
)ويل لكل همزة( يعني الطعان المغتاب الذي إذا غاب عنه الرجل اغتابه من
خلفه )لمزة ) [ آية: 1 ] يعني الطاغي إذا رآه طغى عليه في وجهه: نزلت في الوليد بن
المغيرة المخزومي ، ثم نعته ، فقال:
الهمزة: ( 2 ) الذي جمع مالا . . . . .
)الذي جمع مالا وعدده ) [ آية: 2 ] يقول: الذي
استعد مالًا ليشترى به الخدم والحيوان يقول
الهمزة: ( 3 ) يحسب أن ماله . . . . .
)يحسب أن ماله أخلده ) [ آية: 3 ] من
الموت ، فلا يموت حتى يفنى ماله ، يقول الله عز وجل
الهمزة: ( 4 ) كلا لينبذن في . . . . .
)كلا ( لايخلده ماله وولده ، ثم
استأنف ، فقال: ( لينبذن في الحطمة ) [ آية: 4 ] يقول: ليتركن في الحطمة
الهمزة: ( 5 ) وما أدراك ما . . . . .
)وما أدراك ما الحطمة ) [ آية: 5 ] تعظيمًا لشدتها ، تحطم العظام ، وتأكل اللحم حتى تهجم على
القلب .
الهمزة: ( 6 ) نار الله الموقدة
ثم أخبر عنها ، فقال: ( نار الله الموقدة ) [ آية: 6 ] على أهلها لا تخمد ، ثم نعتها ،
فقال
الهمزة: ( 7 ) التي تطلع على . . . . .
)التي تطلع على الأفئدة ) [ آية: 7 ] يقول: تأكل اللحم والجلود حتى يخلص حرها
إلى القلوب ، ثم تكسى لحمًا جديدًا ، ثم تقبل عليه وتأكله حتى يصير إلى منزلته الأولى
الهمزة: ( 8 ) إنها عليهم مؤصدة
)إنها عليهم مؤصدة ) [ آية: 8 ] يعني مطبقة
الهمزة: ( 9 ) في عمد ممددة
)في عمد ممددة ) [ آية: 9 ] يقول: طبقت
الأبواب ثم شدت بأوتاد من حديد من نار ، حتى يرجع عليهم غمها وحرها ، فلا يفتح
عليهم باب ، ولا يدخل عليهم روح ، ولا يخرج منها غم آخر الأبد .
وأيضًا ) لكل همزة لمزة ( ، فأما الهمزة فالذي ينم الكلام إلى الناس وهو النمام ،
وأما اللمزة ، فهو الذي يلقب الرجل بما يكره ، وهو الوليد بن المغيرة ، كان رجلًا نمامًا ،