صفحة رقم 485
مكية ، عددها عشرون آية كوفى
تفسير سورة البلد من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 20 ) .
البلد: ( 1 ) لا أقسم بهذا . . . . .
قوله: ( لا أقسم بهذا البلد ) [ آية: 1 ] يعنى مكة
البلد: ( 2 ) وأنت حل بهذا . . . . .
)وأنت حل بهذا البلد ) [ آية: 2 ]
يعنى لم أحلها لأحد من قبلك ولا من بعدك ، وإنما أحللتها لك ساعة من النهار ، وذلك
أن الله عز وجل لم يفتح مكة على أحد غيره ، ولم يحل بها القتل لأحد ، غير ما قتل النبي
( صلى الله عليه وسلم ) مقيس بن ضبابة الكناني وغيره ، حين فتح مكة ، قال الله تبارك وتعالى:
البلد: ( 3 ) ووالد وما ولد
)ووالد وما ولد ) [ آية: 3 ] يعني آدم وذريته عليه السلام إلى أن تقوم الساعة ، فأقسم الله عز وجل
بمكة ، وبآدم وذريته
البلد: ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . .
)لقد خلقنا الإنسن في كبدٍ ) [ آية: 4 ] منتصبًا قائمًا ، وذلك أن الله
تبارك وتعالى خلق كل شئ على أربع قوائم غير ابن آدم يمشي على رجلين ، نزلت هذه
الآية في الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف القرشي ، وذلك أنه أصاب ذنبًا ، وهو
بالمدينة ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال ما كفارته ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' اذهب فاعتق
رقبة ، أو أطعم ستين مسكينًا ' ، قال: ليس غير هذا ؟ قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ' هو الذي
أخبرتك ' ، فرجع من عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وهو مهموم مغموم حتى أتى أصحابه ، فقال:
والله ، ما أعلم إلا أني لئن دخلت في دين محمد إن مالى لفى نقصان من الكفارات
والنفقة في سبيل الله ، ما يظن محمد إلا أنا وجدنا هذا المال في الطريق لقد أنفقت مالًا