فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 1472

صفحة رقم 484

مائة عام عليها سبعون ألف زمام على كل زمام سبعون ألف ملك ، متعلقون بها

يحبسونها عن الخلائق ، وجوههم مثل الجمر ، وأعينهم مثل البرق ، فإذا تكلم أحدهم

تناثرت من فيه النار من فيه بيد كل ملك منهم مرزبة ، عليها ألفًا وسبعون رأسًا كأمثال

الجبال ، وهي أخف في يده من الريش ، ولها سبعة رءوس كرءوس الأفاعي ، وأعينهم

زرق ، تنظر إلى الخلائق من شدة الغضب ، تريد أن تنفلت على الخلائق من غضب الله عز

وجل ، ويجاء بها حتى تقام على ساق .

ثم قال: ( يومئذٍ يتذكر الإنسن ( يعنى أمية بن خلف الجمحى إذا عاين الغار

والملائكة ، ثم قال: ( وأنى له الذكرى ) [ آية: 2 3 ] يعنى ومن أين له التذكرة في

الآخرة ؟ وقد كفر بها في الدنيا ، ثم قال يخبر عن حالهم ، وما يقولون في الآخرة إذا

عاينوا النار ، فقال:

الفجر: ( 24 ) يقول يا ليتني . . . . .

)يقول يا ليتني قدمت لحياتي ) [ آية: 24 ] في الدنيا لآخرتي يقول الله

تعالى:

الفجر: ( 25 ) فيومئذ لا يعذب . . . . .

)فيومئذ لا يعذب عذابه ( أي لا يعذب كعذاب الله ) أحد ) [ آية: 25 ] يعنى ليس

أعظم من الله تعالى سلطانه على قدر عظيمته ، وعذابه مثل سلطانه ، ثم قال:

الفجر: ( 26 ) ولا يوثق وثاقه . . . . .

)ولا يوثق وثاقه أحد ) [ آية: 26 ] يعنى ولا يوثق كوثاق الله عز وجل .

الفجر: ( 27 ) يا أيتها النفس . . . . .

قوله: ( يأيتها النفس المطمئنة ) [ آية: 27 ] يعنى المطمئنة بالإيمان

الفجر: ( 28 ) ارجعي إلى ربك . . . . .

)ارجعي إلى ربك راضية ( لعملك ) مرضية ) [ آية: 28 ] بما أعطاك الله عز وجل من الخير والجزاء

الفجر: ( 29 ) فادخلي في عبادي

)فادخلي(

في عبدى ) [ آية: 29 ] يعنى في رحمتى

الفجر: ( 30 ) وادخلي جنتي

)وادخلي ( من رحمتي في ) جنتى ) [ آية: 30 ]

نظيرها في طس النمل ، قول سليمان بن داود ، عليهما السلام:( وأدخلني برحمتك في

عبادك الصالحين ) [ النمل: 19 ] نزلت هذه الآية في حبيب بن عدي الذي صلبه أهل

مكة ، وجعلوا وجهه نحو المدينة ، فقال:

اللهم إن كان لي عندك خير ، فحول وجهي نحو

قبلتها ، فحول الله عز وجل وجهه نحو هذه القبلة من غير أن يحوله أحد ، فلم يستطيع أن

يحوله عنها أحد .

حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، قال:

حدثنا مقاتل بن

سليمان ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال: خلق الله

السماء الدنيا من ماء حرج مكفوف ، والثانية من حديد ، والثالثة من فضة ، والرابعة من

شبه ، والخامسة من ذهب ، والسادسة من ياقوتة حمراء ، والسابعة من نور عليها ملائكة

من نور قيام صفًا صفًا ، فذلك قوله: ( والصافات صفًا ) [ الصافات: 1 ] ، فهم أهل

السماء السابعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت