فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 1472

صفحة رقم 525

مكية ، عددها أربع آيات

تفسير سورة قريش من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 4 ) .

قريش: ( 1 ) لإيلاف قريش

)لإيلف قريشٍ ) [ آية: 1 ] وذلك أن قريشًا كانوا تجارًا يختلفون إلى الأرض ، ثم

سميت قريش ، وكانوا يمتارون في الشتاء من الأردن ، وفلسطين ، لأن ساحل البحر أدفا ،

فإذا كان الصيف تركوا طريق الشتاء والبحر من أجل الحر ، وأخذوا إلى اليمن للميرة ،

فشق عليهم الاختلاف لهم ولا تجارة قد قطعناها عنهم ، فذلك:

قريش: ( 2 ) إيلافهم رحلة الشتاء . . . . .

)إلفهم رحلة الشتاء

والصيف ) [ آية: 2 ] فقذف الله عز وجل في قلوب الحبشة أن يحملوا الطعام في السفن

إلى مكة للبيع ، فحملوا إليهم فجعل أهل مكة يخرجون إليهم بالإبل والحمير ، فيشترون

الطعام على مسيرة يومين من مكة ، وتتابع ذلك عليهم سنين ، فكفاهم الله مؤنة الشتاء

والصيف .

قريش: ( 3 ) فليعبدوا رب هذا . . . . .

ثم قال: ( فليعبدوا رب هذا البيت ) [ آية: 3 ] لأن رب هذا البيت كفاهم مؤنة

الخوف والجوع ، فليألفوا العبادة له ، كما ألفوا الحبشة ، ولم يكونوا يرجونهم ،

قريش: ( 4 ) الذي أطعمهم من . . . . .

)الذي أطعمهم من جوع( حين قذف في قلوب الحبشة أن يحملوا إليهم الطعام في السفن

)وءامنهم من خوفٍ ) [ آية: 4 ] يعني القتل والسبي ، وذلك أن العرب في الجاهلية كان

بقتل بعضهم بعضًا ، ويغير بعضهم على بعض ، فكان الله عز وجل يدفع عن أهل الحرم ،

ولا يسلط عليهم عدوًا ، فذلك قوله: ( وءامنهم من خوفٍ( .

وأيضًا )لإيلف قريشٍ ( يقول: لا ميرة لقريش ، ولا اختلاف ، وذلك أن قريشًا

كانت لا تأتيهم التجار ، ولا يهتدون إليهم ، فكانت قريش تمتار لأهلها الطعام من الشام

في الشتاء ، ومن اليمن في الصيف ، وذلك أنهم كانوا في الشتاء ينطلقون إلى الشام

يمتاروا الطعام لأهلهم ، فإذا جاء الصيف انطلقوا إلى اليمن ، فكانت لهم رحلتان في الشتاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت