صفحة رقم 439
مكية عددها أربعون آية كوفى
تفسير سورة النبأ من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 16 ) .
النبأ: ( 1 ) عم يتساءلون
)عم يتساءلون ) [ آية: 1 ]
النبأ: ( 2 ) عن النبإ العظيم
)عن النبإ العظيم ) [ آية: 2 ] استفهما للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن أي
شئ يتساءلون نزلت في أبي لبابة وأصحابه ، وذلك
أن كفار مكة كانوا يجتمعون عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ويسمعون حديثه إذا حدثهم خالفوا قوله ، واستهزءوا منه وسخروا ،
فأنزل الله تعالى: ( أن إذا سمعتم ) يا محمد ) آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا
تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره ) [ النساء: 140 ] .
فكان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يحدث المؤمنين فإذا رأى رجلًا من المشركين كف عن الحديث
حتى يذهب ، ثم اقبلوا بجماعتهم فقالوا: يا محمد أبخلت بما كنت تحدثنا ؟ لو أنك حدثتنا
عن القرون الأولى فإن حديثك عجب ، قال: لا ، والله لا أحدثكم بعد يومي هذا وربي
قد نهانى عنه فأنزل الله تعالى: ' عم يتساءلون عن النبإ العظيم ( يعنى القرآن
كقوله: ( قل هو نبأ عظيم ) [ ص: 67 ] لأنه كلام الله تعالى ، قال
النبأ: ( 3 ) الذي هم فيه . . . . .
)الذي هم فيه مختلفون ) [ آية: 3 ] يقول: لم يسألون عن القرآن وهم يخالفونه ، ولا يؤمنون به ؟ فصدق
بعضهم به ، وكفر بعضهم به ، فاختلفوا فيه ، ثم خوفهم الوعيد ، فقال:
النبأ: ( 4 ) كلا سيعلمون
)كلا سيعلمون (
[ آية: 4 ] إذا قتلوا ببدر وتوفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم ، يضربون وجوههم وأدبارهم ، ثم
قال:
النبأ: ( 5 ) ثم كلا سيعلمون
)ثم كلا سيعلمون ) [ آية: 5 ] وعيد على أثر وعيد نزلت في حيين من أحياء العرب