صفحة رقم 498
مكية وعددها ثمان آيات
تفسير سورة التين من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 8 ) .
التين: ( 1 ) والتين والزيتون
قوله: ( والتين والزيتون ) [ آية: 1 ] أقسم الله عز وجل بالتين الذي يؤكل ، والزيتون
الذي يخرج منه الزيت
التين: ( 2 ) وطور سينين
)وطور سينين ) [ آية: 2 ] يعني الجبل الحسن وهو بالنبطية ، وهو
الجبل الذي كلم الله تعالى عليه موسى ، عليه السلام ، يوم أخذ التوراة ، وكل جبل لا
يحمل الثمر لا يقال له سيناء ،
التين: ( 3 ) وهذا البلد الأمين
)وهذا البلد الأمين ) [ آية: 3 ] يعني مكة يأمن فيه كل
خائف ، وكل أحد في الجاهلية والإسلام ، ولا تقام فيه الحدود فأقسم الله عز وجل
بهؤلاء الآيات الأربع .
التين: ( 4 ) لقد خلقنا الإنسان . . . . .
فقال: ( لقد خلقنا الإنسن في أحسن تقويم ) [ آية: 4 ] يعني يمشي على رجلين وغيره
يمشي على أربع ، وأحسن التقويم الشباب ، وحسن الصورة ،
التين: ( 5 ) ثم رددناه أسفل . . . . .
)ثم رددنه( بعد الشباب
والصورة الحسنة )أسفل سافلين ) [ آية: 5 ] يعني من الصورة لأنه يسقط حاجباه ،
ويذهب شبابه ، وعقله ، وقوته ، وصوته ، وصورته ، فلا يكون شيئًا أقبح منه ، وما خلق الله
شيئًا أحسن من الشباب ، ثم استثنى ، فقال:
التين: ( 6 ) إلا الذين آمنوا . . . . .
)إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت فلهم أجرٌ غير
ممنونٍ ) [ آية: 6 ] يعني غير منقوص ، لا يمن به عليهم ، يقول: ليس الأجر في الهرم إلا
للمؤمنين ، وذلك أن المؤمن إذا كبر ومرض كتب له حسناته في كبره ، وما كان يعمل
في شبابه وصحته لا ينقص ، ولا يمن له عليه ، وأما الكافر ، فإنه إذا شاخ وكبر ختم له
بالشرك ، ووجبت له النار فيموت والله تبارك وتعالى عليه غضبان ، والملائكة والسماوات
والأرض .