فهرس الكتاب

الصفحة 1378 من 1472

صفحة رقم 445

مكية ، عددها ست وأربعون آية كوفى

تفسير سورة النازعات من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .

النازعات: ( 1 ) والنازعات غرقا

قوله: ( والنازعت غرقًا ) [ آية: 1 ] فهو ملك الموت وحده ، ينزع روح الكافر حتى إذا

بلغ ترقوته غرقه في حلقه ، فيعذبه في حياته قبل أن يميته ، ثم ينشطها من حلقه كما

ينشط السفود الكثير الشمث من الصوف فينشط روح الكافر من قدمه إلى حلقه مثل

الصوف ، فذلك قوله:

النازعات: ( 2 ) والناشطات نشطا

)والنشطت نشطًا ) [ آية: 2 ] فهو ملك الموت فيخرج نفسه من

حلقه ومعها العروق كالغريق من الماء وأما قوله:

النازعات: ( 3 ) والسابحات سبحا

)والسبحت سبحًا ) [ آية: 3 ] وهو

ملك الموت وحده ، وهي روح المؤمن ولكن قال في التقديم:

النازعات: ( 4 ) فالسابقات سبقا

)فالسبقت سبقًا( ثم

)والسبحت سبحًا ( تقبض روح المؤمن كالسابح في الماء لا يهوله الماء يقول: تستبق

الملائكة أرواحهم في حريرة بيضاء من حرير الجنة ، يسبقون بها ملائكة الرحمة ،

ووجوههم مثل الشمس عليهم تاج من نور ضاحكين مستبشرين طيبين ، فذلك قوله:

( تتوفاهم الملائكة طيبين ) [ النحل: 32 ] ، قال: ( والسبحت سبحًا( يقول: تسبح

الملائكة في السموات لا تحجب روحه في السماء حتى يبلغ به الملك عند سدرة المنتهى

عندها مأوى أرواح المؤمنين فأما الكافر فإنه أول ما ينزل الملك الروح من جسده ،

فتستبق ملائكة الغضب وجوههم مثل الجمر ، وأعينهم مثل البرق غضاب ، حرهم أشد

من حر النار فتوضع روحه على جمر مثل الكبريت ، فيضعون روحه عليه ، وتقلب روحه

عليه ، مثل السمك ، على الطابق ، ولا تفتح أبواب السماء فيهبط به الملك حتى يضعه في

سجين وهي الأرض السفلى تحت خد إبليس .

هذا معنى )فالسبقت سبقًا ) [ آية: 4 ] أما قوله تعالى:

النازعات: ( 5 ) فالمدبرات أمرا

)فالمدبرت أمرًا ) [ آية: 5 ]

فهم الملائكة منهم الخزان الذين يكونون مع الرياح ، ومع المطر ، ومع الكواكب ، وع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت