فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1472

صفحة رقم 256

مدنية عددها ثماني عشرة آية كوفي

تفسير سورة الحجرات من الآية ( 1 ) فقط .

الحجرات: ( 1 ) يا أيها الذين . . . . .

)يأيها الذين ءامنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ( نزلت في ثلاثة نفر ، وذلك أن

رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث سرية إلى ناحية أرض تهامة ، وكانوا سبعة وعشرين رجلًا منهم

عروة بن أسماء السلمي ، والحكم بن كيسان المخزومي ، وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ،

وبشير الأنصاري ، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري من النقباء ، وكتب صحيفة

ودفعها إلى حرام بن ملحان ليقرأها على العدو ، فكان طريقهم على بني سليم وبينهم

وبين النبي ( صلى الله عليه وسلم ) موادعة .

ودس المنافقون إلى بني عامر بن صعصعة ، وهم حرب على المسلمين ، إن أصحاب

محمد مغرورون يختلفون من بين ثلاثة وأربعة فأرصدوهم وهم على بئر معونة ، وهو ماء

لبني عامر فسار القوم ليلًا ، وأضل أربعة منهم بعيرًا لهم منهم بشير الأنصاري ، فأقاموا

حتى أصبحوا ، وسار المسلمون حتى أتوا على بني عامر ، وهم حول الماء ، وعليهم

بن الطفيل العامري ، فدعاهم المنذر بن عمرو إلى الإسلام ، وقرأ عليهم حرام الصحيفة ،

فأبوا فاقتتلوا قتالًا شديدًا ، فلما عرفوا أنهم مقتولون ، قالوا: اللهم ، إنك تعلم أن رسولك

أرسلنا ، وإنا لا نجد من يبلغ عنا رسولك غيرك ، فاقرئه منا السلام ، فقد رضينا بحسن

قضائك لنا .

وحمل عامر بن الطفيل على حرام فطعنه فقتله ، وقتل بقيتهم غير المنذر بن عمرو ، فإنه

كان دارعًا مقنعًا ، وعروة بن أسماء السلمي ، فقتل المنذر بعد ذلك ، فقالوا لعروة: لو شئنا

لقتلناك ، فأنت آمن فإن شئت فارجع إلينا ، وإن شئت فاذهب إلى غيرنا ، فأنت آمن ، قال

عروة: إني عاهدت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ألا أضع يدي في يد مشرك ولا أتخذه وليًا ، وجعل يحمل عليهم ، ويضربونه يعرض رماحهم ويناشدونه ، ويأبي عليهم فرموه بالنيل حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت