صفحة رقم 464
مكية ، عددها خمس وعشرون آية كوفى
تفسير سورة الانشقاق من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .
الإنشقاق: ( 1 ) إذا السماء انشقت
قوله: ( إذا السماء انشقت ) [ آية: 1 ] يقول: انشقت لنزول رب العزة والملائكة ، فإنها
تنشق حتى يرى طرفاها ، ثم يرى خلقًا باليًا ، وذلك أن أخوين من بني أمية ، أحدهما
اسمه عبد الله بن عبد الأسد ، والآخر اسمه الأسود بن عبد الأسد ، أحدهما يؤمن بالله
واسمه عبد الله ، وأما الآخر فاسمه الأسود ، وهو الكافر ، فقال لأخيه عبد الله: آمنت
بمحمد ؟ قال: نعم ، قال: ويحك إن محمدًا يزعم إذا متنا ومنا ترابًا ، فإنا لمبعوثون في
الآخرة ، ويزعم أن الدنيا تنقطع ، فأخبرني ما حال الأرض يومئذٍ .
فأنزل الله عز وجل: ( إذا السماء انشقت
الإنشقاق: ( 2 ) وأذنت لربها وحقت
وأذنت لربها وحقت ) [ آية: 2 ] يقول:
انشقت وسمعت لربها وأطاعت ، وكان يحق لها ذلك
الإنشقاق: ( 3 ) وإذا الأرض مدت
)وإذا الأرض مدت ) [ آية: 3 ] مثل
الأديم المدود
الإنشقاق: ( 4 - 5 ) وألقت ما فيها . . . . .
)وألقت ما فيها ( من الحيوان ) وتخلت وأذنت لربها وحقت ) [ آية: 5 ]
يقول: سمعت لربها وأطاعت ، وكان يحق لها ذلك .
تفسير سورة الانشقاق من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 15 ) .
الإنشقاق: ( 6 ) يا أيها الإنسان . . . . .
ثم قال: ( يأيها الإنسن( يعنى بالإنسان الأسود بن عبد الأسد ) إنك كادح إلى ربك كدحا ( إنك ساع إلى ربك سعيًا ) فملقيه ) [ آية: 6 ] بعملك ، ثم قال:
الإنشقاق: ( 7 ) فأما من أوتي . . . . .
)فأما من
أوتي كتبه بمينه ) [ آية: 7 ] وهو عبد الله بن عبد الأسد ، ويكنى أبا سلمة
الإنشقاق: ( 8 ) فسوف يحاسب حسابا . . . . .
)فسوف يحاسب حسابا يسيرا ) [ آية: 8 ] يقول: باليسير ، بأن الله لا يغير حسناته ولا يفضحه .