صفحة رقم 469
مكية ، عددها اثنتان وعشرون آية كوفى
تفسير سورة البروج من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 9 ) .
البروج: ( 1 ) والسماء ذات البروج
قوله: ( والسماء ذات البروج ) [ آية: 1 ] يقول: والسماء ذات النجوم ، نظيرها في تبارك:
( الذي جعل في السماء بروجا( ، يقول: جعل في السماء نجومًا ، ) وجعل فيها سراجا ( ، وهي الشمس ) قمرا منيرا ) [ الفرقان: 61 ] .
البروج: ( 2 ) واليوم الموعود
وقوله تعالى: ( واليوم الموعود ) [ آية: 2 ] يقول: هو يوم القيامة الذي وعد الله عز وجل أولياءه الجنة ، ووأعداءه
النار ، فذلك قوله: ( واليوم الموعود .
البروج: ( 3 ) وشاهد ومشهود
)وشاهدٍ ومشهودٍ ) [ آية: 3 ] يقول: يوم النحر ، والفطر ، ويوم الجمعة ، فهذا قسم إن
)بطش ربك لشديد ) [ البروج: 12 ] ،
البروج: ( 4 ) قتل أصحاب الأخدود
قوله: ( قتل أصحب الأخدود ) [ آية: 4 ] وذلك
أن يوسف بن ذي نواس من أهل نجران كان حفر خدًا ، وأوقد فيه النار ، فمن تكلم منهم
بالتوحيد أحرقه بالنار ، وذلك أنه كان قد آمن من قومه ثمانون رجلًا ، وتسع نسوة ،
فأمرهم أن يرتدوا عن الإسلام ، فأبوا فأخبرهم أنه سيعذبهم بالنار فرضوا لأمر الله عز
وجل ، فأحرقهم كلهم ، فلم يزل يلقى واحدًا بعد واحد في النار حتى مرت امرأة ومعها
صبي لها صغيرة يرضع فلما نظرت المرأة إلى ولدها أشفقت عليه ، فرجعت فعرضوا عليها
أن تكفر فأبت فضربوها حتى رجعت فلم تزل ترجع مرة ، وتشفق مرة ، حتى تكلم
الصبي فقال لها: يا أماه إن بين يديك نارًا لا تطفأ أبدًا ، فلما سمعت قول الطفل أحضرت
حتى ألقت نفسها في النار ، فجعل الله عز وجل أرواحهم في الجنة ، وأوحى الله تبارك
وتعالى إلى نبيه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) قتل أصحاب الأخدود يوسف بن ذي نواس وأصحابه .