صفحة رقم 289
تفسير سورة الطور من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 2 ) .
النجم: ( 1 ) والنجم إذا هوى
أقسم الله عز وجل ب: ( والنجم إذا هوى ( يقول: ( ما كذب الفؤاد ما رأى ( ،
وهي أول سورة أعلنها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمكة ، فلما بلغ آخرها سجد ، وسجد من بحضرته من
مؤمني الإنس والجن والشجر ، وذلك أن كفار مكة قالوا:
إن محمدًا يقول هذا القرآن من
تلقاء نفسه ، فأقسم الله بالقرآن فقال: ( والنجم إذا هوى ) [ آية: 1 ] يعني من السماء إلى
محمد ( صلى الله عليه وسلم ) مثل قوله: ( فلا أقسم بمواقع النجوم [ الواقعة: 75 ] ، وكان القرآن إذا نزل
إنما ينزل نجومًا ثلاث آيات وأربع ونحو ذلك ، والسورة والسورتان ، فأقسم الله بالقرآن ،
فقال:
النجم: ( 2 ) ما ضل صاحبكم . . . . .
)ما ضل صاحبكم ) ) محمد (( وما غوى ) [ آية: 2 ] وما تكلم بالباطل .
تفسير سورة النجم من الآية ( 2 ) إلى الآية ( 9 ) .
النجم: ( 3 ) وما ينطق عن . . . . .
)وما ينطق ( محمد هذا القرآن ) عن الهوى ) [ آية: 3 ] من تلقاء نفسه
النجم: ( 4 ) إن هو إلا . . . . .
)إن هو إلا
وحىٌ يوحى ) [ آية: 4 ] إليه يقول: ما هذا القرآن إلا وحى من الله تعالى يأتيه به جبريل ،
( صلى الله عليه وسلم ) ، فذلك قوله:
النجم: ( 5 ) علمه شديد القوى
)علمه شديد القوى ) [ آية: 5 ] يعني القوة في كل شئ ، يعني جبريل ،
ثم قال:
النجم: ( 6 ) ذو مرة فاستوى
)ذو مرةٍ ^ ) يعني جبريل ، عليه السلام ، يقول: ذو قوة ) فاستوى ) [ آية: 6 ]
يعني سويًا حسن الخلق
النجم: ( 7 ) وهو بالأفق الأعلى
)وهو بالأفق الأعلى ) [ آية: 7 ] يعني من قبل المطلع
النجم: ( 8 ) ثم دنا فتدلى
)ثم دنا(
الرب تعالى من محمد )فتدلى ) [ آية: 8 ] وذلك ليلة أسرى بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى السماء
السابعة
النجم: ( 9 ) فكان قاب قوسين . . . . .
)فكان ) ) منه (( قاب قوسين ) 6 يعني قدر ما بين طرفي القوس من قسى العرب
)أو أدنى ) [ آية: 9 ] يعني أدنى أو أقرب من ذلك .
حدثنا عبد الله ، قال:
سمعت أبا العباس يقول: ( قاب قوسين ( ، يعني قدر طول
قوسين من قسى العرب .