فهرس الكتاب
صفحة رقم 510
مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفى
تفسير سورة العاديات من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 11 )
العاديات: ( 1 ) والعاديات ضبحا
قوله: ( والعاديت ضبحًا ) [ آية: 1 ] ذلك
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث سرية إلى حنين من
كنانة ، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النقباء ، فغابت فلم يأتي
النبي
( صلى الله عليه وسلم ) خبرها ، فأخبره الله عز وجل عنها ، فقال: ( والعاديت ضبحًا ( يعني الخيل ، وقيل: إن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث سرية إلى أرض تهامة ، وأبطأ عليه الخبر ، فجعلت اليهود والمنافقون
إذا رأوا رجلًا من الأنصار أو من المهاجرين تناجوا بأمره ، فكان الرجل يظن أنه قد مات ،
أو قتل أخوه ، أو أبوه ، أو عمه ، وكان يجد من ذلك أمرًا عظيمًا ، فجاءه جبريل ، عليه
السلام ، يوم الجمعة عند وقت الضحى ، فقال: ( والعاديت ضبحًا ( يقول: غدت الخيل
إلى الغزو حتى أضبحت فعلت أنفاسها بأفواهها ، فكان لها ضباح كضباح الثعلب .
العاديات: ( 2 ) فالموريات قدحا
ثم قال: ( فالموريت قدحًا ) [ آية: 2 ] يقدحن بحوافرهن في الحجارة نارًا كنار أبي
حباحب ، وكان شيخًا من مصر في الجاهلية له نويرة تقدح مرة وتخمد مرة لكيلا يمر به
ضيف فشبه الله عز وجل ضوء وقع حوافرهن في أرض حصباء بنويرة أبي حباحب ،
وأيضًا ) فالموريت قدحًا ( قال: كانت تصيب حوافرهن الحجارة فتقدح منهن النار ، ثم
قال:
العاديات: ( 3 ) فالمغيرات صبحا
)فالمغيرات صبحا ) [ آية: 3 ] وذلك أن الخيل صبحت العدو بغارة يقول: غارت
عليهم صبحًا
العاديات: ( 4 ) فأثرن به نقعا
)فأثرن به نقعا ) [ آية: 4 ] يقول: فأثرن بجريهن يعني بحوافرهن نقعًا في
التراب .
حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال الفراء: النقع الغبار
العاديات: ( 5 ) فوسطن به جمعا
)فوسطن به جمعا ) [ آية: 5 ] يعني