فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 1472

صفحة رقم 510

مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفى

تفسير سورة العاديات من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 11 )

العاديات: ( 1 ) والعاديات ضبحا

قوله: ( والعاديت ضبحًا ) [ آية: 1 ] ذلك

أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعث سرية إلى حنين من

كنانة ، واستعمل عليهم المنذر بن عمرو الأنصاري أحد النقباء ، فغابت فلم يأتي

النبي

( صلى الله عليه وسلم ) خبرها ، فأخبره الله عز وجل عنها ، فقال: ( والعاديت ضبحًا ( يعني الخيل ، وقيل: إن

رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعث سرية إلى أرض تهامة ، وأبطأ عليه الخبر ، فجعلت اليهود والمنافقون

إذا رأوا رجلًا من الأنصار أو من المهاجرين تناجوا بأمره ، فكان الرجل يظن أنه قد مات ،

أو قتل أخوه ، أو أبوه ، أو عمه ، وكان يجد من ذلك أمرًا عظيمًا ، فجاءه جبريل ، عليه

السلام ، يوم الجمعة عند وقت الضحى ، فقال: ( والعاديت ضبحًا ( يقول: غدت الخيل

إلى الغزو حتى أضبحت فعلت أنفاسها بأفواهها ، فكان لها ضباح كضباح الثعلب .

العاديات: ( 2 ) فالموريات قدحا

ثم قال: ( فالموريت قدحًا ) [ آية: 2 ] يقدحن بحوافرهن في الحجارة نارًا كنار أبي

حباحب ، وكان شيخًا من مصر في الجاهلية له نويرة تقدح مرة وتخمد مرة لكيلا يمر به

ضيف فشبه الله عز وجل ضوء وقع حوافرهن في أرض حصباء بنويرة أبي حباحب ،

وأيضًا ) فالموريت قدحًا ( قال: كانت تصيب حوافرهن الحجارة فتقدح منهن النار ، ثم

قال:

العاديات: ( 3 ) فالمغيرات صبحا

)فالمغيرات صبحا ) [ آية: 3 ] وذلك أن الخيل صبحت العدو بغارة يقول: غارت

عليهم صبحًا

العاديات: ( 4 ) فأثرن به نقعا

)فأثرن به نقعا ) [ آية: 4 ] يقول: فأثرن بجريهن يعني بحوافرهن نقعًا في

التراب .

حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال الفراء: النقع الغبار

العاديات: ( 5 ) فوسطن به جمعا

)فوسطن به جمعا ) [ آية: 5 ] يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت