صفحة رقم 213
مدنية وهي مائة وستة وسبعون آية كوفية
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة النساء آية 1
النساء: ( 1 ) يا أيها الناس . . . . .
)يا أيها الناس اتقوا ربكم ( يخوفهم ، يقول: اخشوا ربكم ، ) الذي خلقكم من نفس واحدة ( ، يعني آدم ، ) وخلق منها زوجها ( ، يعني من نفس آدم من ضلعه حواء ، وإنما
سميت حواء لأنها خلقت من حي آدم ، قال سبحانه: ( وبث منهما رجالا كثيرا ونساء( ،
يقول: وخلق من آدم وحواء رجالا كثيرا ونساء ، هم ألف أمة ، )واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ( ، يقول: تسألون بالله بعضكم ببعض الحقوق والحوائج ، واتقوا الأرحام أن تقطعوها وصلوها ، ، ) إن الله كان عليكم رقيبا ) [ آية: 1 ] ، يعني حفيظًا لأعمالكم .
تفسير سورة النساء آية 2
النساء: ( 2 ) وآتوا اليتامى أموالهم . . . . .
)وآتوا اليتامى ( ، يعني الأوصياء ، يعني أعطوا اليتامى ) أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب( ، يقول: ولا تتبدلوا الحرام من أموال اليتامى بالحلال من أموالكم ، ولا تذرو
الحلال وتأكلوا الحرام ، )ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ( ، يعني مع أموالكم ، كقوله
سبحانه: ( فأرسل إلى هارون ) [ الشعراء: 13 ] ، يعني معى هارون ،( إنه كان حوبا
كبيرا )^ [ آية: 2 ] ، يعني إثما كبيرا بلغة الحبش ، وقد كان أهل الجاهلية يسمون الحوب
الإثم ، نزلت في رجل من غطفان ، يقال له: المنذر بن رفاعة ، كان معه مال كبير ليتيم ،
وهو ابن أخيه ، فلما بلغ طلب ماله فمنعه ، فخاصمه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأمر أن يرد عليه
ماله ، وقرأ عليه الآية ، فلما سمعها قال: أطعنا الله وأطعنا الرسول ، ونعوذ بالله من الحوب