فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1472

صفحة رقم 214

الكبير ، فدفع إليه ماله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' هكذا من يطع ربه عز وجل ، ويوق شح نفسه ،

فإنه يحل داره ' ، يعني جنته ، فلما قبض الفتى ماله ، أنفقه في سبيل الله ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :

' ثبت الأجر وبقى الوزر ' ، فقالوا للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : قد عرفنا ثبت الأجر ، فكيف بقى الوزر

وهو ينفق في سبيل الله ؟ فقال الأجر للغلام ، والوزر على والده .

تسير سورة النساء آية 3

النساء: ( 3 ) وإن خفتم ألا . . . . .

)وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ( ، نزلت في خميصة بن الشمردل ، وذلك أن الله

عز وجل أنزل: ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما( ، يعني بغير حق ، ) إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) [ النساء 10 ] ، فخاف المؤمنون الحرج ،

فعزلوا كل شيء لليتيم من طعام ، أو لبن ، أو خادم ، أو ركوب ، فلم يخالطوهم في شيء

منه ، فشق ذلك عليهم وعلى اليتامى ، فرخص الله عز وجل من أمولهم في الخلطة ،

فقال: ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) [ البقرة: 220 ] : ، فنسخ من ذلك الخلطة ، فسألوا

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عما ليس به بأس ، وتركوا أن يسألوه عما هو أعظم منه ، وذلك أنه كان

يكون عند الرجل سبع نسوة ، أو ثمان ، أو عشر حرائر ، لا يعدل بينهن ، فقال سبحانه:

( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ( ، يقول: ألا تعدلوا في أمر اليتامى ، فخافوا الإثم

في أمر النساء ، واعدلوا بينهن ، فذلك قوله عز وجل: ( فانكحوا ما طاب لكم ) ، يعني ما

يحل لكم ) من النساء مثنى وثلاث ورباع ( ، ولم يطب فوق الأربع ، ثم قال سبحانه:

( فإن خفتم ) ) الإثم ( ( ألا تعدلوا( في الاثنين والثلاث والأربع في القسمة والنفقة ،

)( فواحدة( ، يقول: فتزوج واحدة ولا تأثم ، فإن خفت أن لا تحسن إلى تلك الواحدة ؛

)أو ما ملكت أيمانكم ( من الولائد ، فاتخذ منهن ) ذلك أدنى ألا تعولوا ) [ آية: 3 ] ،

يقول: ذلك أجدر ألا تميلوا عن الحق في الواحدة وفي إتيان الولائد بعضهم على بعض ،

ولما نزلت: ( مثنى وثلاث ورباع ( ، كان يومئذ تحت قيس بن الحارث ثمان نسوة ، فقال

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' خل سبيل أربعة منهن وأمسك أربعة ' ، فقال للتي يريد إمساكها: أقبلي ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت