فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1472

صفحة رقم 425

مكية ، عددها إحدى وثلاثون آية

تفسير سورة الإنسان من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 3 ) .

الإنسان: ( 1 ) هل أتى على . . . . .

قوله: ( هل أتى على الإنسن( يعنى قد أتى على الإنسان ) حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) [ آية: 1 ] يعني به آدم لا يذكر ، وذلك أن الله حلق السماوات وأهلها ، والأرض

وما فيها من الجن قبل أن يخلق آدم ، عليه السلام ، بواحد وعشرين ألف سنة ، وهي ثلاثة

أسباع ، فكانوا لا يعرفون آدم ، ولا يذكرونه ، وكان سكان الأرض من الجن زمانًا ودهرًا ، ثم إنهم عصوا الله تعالى وضر بعضهم بعضًا ، فأرسل الله عليهم قبيلة من الملائكة ،

يقال لهم: الجن وإبليس فيهم ، وكان اسم إبليس الحارث ، أرسلهم الله على الجن ،

فطردوهم حتى أخرجوهم من الأرض إلى الظلمة خلف الحجاب ، وهو جبل تغيب

الشمس خلفه ، وفي أصله ، وفيما بين ذلك الجبل وبين جبل قاف مسيرة سنة كلها ظلمة

ومائ قائم ، ثم إن إبليس وجنده طهروا الأرض وعبدوه زمانًا ، فما أراد الله تعالى أن يخلق

آدم ، صلى الله عليه ، أوحى إليهم أني جاعل في الأرض خليفة يعبدونني ، ويطهرون

الأرض ، فردوا إلى الله قوله ، وإبليس منهم: فقالوا: ربنا أتجعل فيها من يفسد فيها ، يعني

من يعصي فيها ، ويسفك الدماء ، كفعل الجن ، لا أنهم علموا الغيب ، ولكن قالوا ما

عرفوا عن الجن الذين عصوا ربهم ، وقالوا: نحن نسبح بحمدك ونقدس لك ، يعنى ونطهر

لك الأرض ، فأوحى الله إليهم أنى أعلم ما لا تعملون ، ثم إن الله تبارك وتعالى ، قال: يا

جبريل ائتنى بطينن فهبط جبريل ، عليه السلام ، إلى الأرض فأخذ ترابًا من تحت الكعبة

وهو أديم الأرض وصب عليه الماء ، فتركه زمانًا ، حتى أنتن الطين فصار فوقها طين حر ،

وأسفلها حمأة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت