فهرس الكتاب
صفحة رقم 451
مكية عددها اثنتان وأربعون آية كوفى
تفسير سورة عبس من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) .
عبس: ( 1 ) عبس وتولى
قوله: ( عبس وتولى ) [ آية: 1 ] يقول: عبس بوجهه وأعرض إلى غيره نزلت في عبد
الله بن أبي مسرح الأعمر ، وأمه أم مكتوم ، اسمه عمرو بن قيس بن زائدة بن رواحة بن
الأصم بن حجر بن عبد ود بن بغيض بن عامر بن لؤى بن غالب .
وأما أم مكتوم:
اسمها عاتكة بنت عامر بن عتكة بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مرة
بن كعب بن لؤى ، وذلك أنه ذات يوم كان جالسًا في المسجد الحرام وحده ليس معه
ثان وكان رجلًا مكفوف البصر ، إذ نزل ملكان من السماء ليصليا في المسجد الحرام ،
فقالا: من هذا الأعمى الذي لا يبصر في ادنيا ولا في الآخرة ؟ قال أحدهما: ولكن
أعجب من أبي طالب يدعو الناس إلى الإسلام وهو لا يبصرهما ، ويسمع ذلك ، فقام
عبد الله حتى أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وإذا معه أمية بن خلف ، والعباس بن عبد المطلب وهما
قيام بين يديه يعرض عليهما الإسلام ، فقال عبد الله: يا محمد ، قد جئتك تائبًا فهل لي من
توبة ؟ فأعرض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وجهه عنه ، وأقبل بوجهه إلى العباس وأمية بن خلف ، فكرر عبد
الله كلامه فأعرض النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بوجهه وكلح فاستحيى عبد الله وظن أنه ليس له توبة
فرجع إلى منزله ، فأنزل الله عز وجل فيه: ( عبس وتولى ( يعنى كلح النبي( صلى الله عليه وسلم ) وتولى
عبس: ( 2 ) أن جاءه الأعمى
)أن جاء الأعمى ) [ آية: 2 ] ثم قال:
عبس: ( 3 ) وما يدريك لعله . . . . .
)وما يدريك ( يا محمد ) لعله يزكى ) [ آية: 3 ]
يقول: لعله أن يؤمن فيصلى فيتذكر في القرآن بما قد أفسد
عبس: ( 4 ) أو يذكر فتنفعه . . . . .
)أو يذكر( في القرآن
)فتنفعه الذكرى ) [ آية: 4 ] يعنى المواعظة ، يقول: أن تعرض عليه الإسلام فيؤمن فتنفه
تلك الكرى
عبس: ( 5 ) أما من استغنى
)أما من استغنى ) [ آية: 5 ] عن الله في نفسه يعنى أمية بن خلف
عبس: ( 6 ) فأنت له تصدى
)فأنت له