صفحة رقم 452
تصدى ) [ آية: 6 ] يعنى تدعو وتقبل بوجهك
عبس: ( 7 ) وما عليك ألا . . . . .
)وما عليك ألا يزكى ) [ آية: 7 ] يقول: وما
عليك ألا يؤمن ولا يصلح ما قد أفسد ، هؤلاء النفر .
تفسير سورة عبس من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 23 ) .
عبس: ( 8 ) وأما من جاءك . . . . .
)وأما من جاءك يسعى ) [ آية: 8 ] في الحر
عبس: ( 9 ) وهو يخشى
)وهو يخشى ) [ آية: 9 ] الله يعنى بن أن
كتوم
عبس: ( 10 ) فأنت عنه تلهى
)فأنت عنه ( يا محمد ) تلهى ) [ آية: 10 ] يعنى تعرض بوجهك عنه ، ثم وعظ
الله عز وجل النبي ( صلى الله عليه وسلم )
أن لا يقبل على من استغنى عنه فقال: لا تقبل عليهم لا تعرض
عن من جاءك يسعى ، ولا تقبل على من استغنى وتعرض عن من يخشى ربه ، فلما نزلت
هذه الآية في ابن مكتوم ، أكرمه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) واستخلفه بعد ذلك على المدينة مرتين في
غزواته ، ثم انقطع الكلام ، ثم استأنف فقال:
عبس: ( 11 ) كلا إنها تذكرة
)كلا إنها تذكرةٌ ) [ آية: 11 ] يعنى آيات
القرآن
عبس: ( 12 ) فمن شاء ذكره
)فمن شاء ذكره ) [ آية: 12 ] يعنى الرب تعالى نفسه ، يقول: من شاء الله تعالى
فهمه يعنى القرآن ، يقول من شاء ذكر ، أن يفرض الأمر إلى عباده .
عبس: ( 13 ) في صحف مكرمة
ثم قال: إن هذا القرآن ) في صحفٍ مكرمةٍ ) [ آية: 13 ] يعنى في كتب مكرمة
عبس: ( 14 ) مرفوعة مطهرة
)مرفوعةٍ( يعنى به اللوح المحفوظ ، مرفوعة فوق السماء الرابعة ، نظيرها في الواقعة عند
الله )مطهرةٍ ) [ آية: 14 ] من الشرك والكفر
عبس: ( 15 ) بأيدي سفرة
)بأيدي سفرةٍ ) [ آية: 15 ] يعنى تلك
الصحف بأيدي كتبة كرام مسلمين ، ثم اثنى على الملائكة الكتبة ، فقال:
عبس: ( 16 ) كرام بررة
)كرام( يعنى
مسلمين ، وهم الملائكة )بررةٍ ) [ آية: 16 ] يعنى مطعين لله تعالى أنقياء أبرار من
الذنوب ، وكان ينزل إليهم من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا في ليلة القدر ، إلى الكتبة من
الملائكة ، ثم ينزل به جبريل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم انقطع الكلام ، فذلك قوله:
عبس: ( 17 ) قتل الإنسان ما . . . . .
)قتل الإنسن(
يعنى لعن الإنسان )ما أكفره ) [ آية: 17 ] يقول: الذي أكفره ، نزلت هذه الآية في
عتيبة بنأبى لهب بن عبد المطلب ، وذلك أنه كان غضب على أبيه فأتى محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) فآمن
به ، فلما رضى أبوه عنه وصالحه وجهزه وسرحه إلى الشام بالتجارات فقال: بلغوا محمدًا
عن غتبة أنه قد كفر بالنجم ، فلما سمع ذلك النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال: اللهم سلط عليه كلبك
يأكله فنزل ليلًا في بعض الطريق فجاء الأسد فأكله ، ثم قال وهو يعلم:
عبس: ( 18 ) من أي شيء . . . . .
)من أي شئٍ