صفحة رقم 514
مكية ، عددها ثمان آيات
تفسير سورة التكاثر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 8 ) .
التكاثر: ( 1 ) ألهاكم التكاثر
)ألهكم التكاثر ) [ آية: 1 ] يعني شغلكم التكاثر ، وذلك أن حيين من قريش من
بني عبد مناف بن قصي ، وبني سهم بن عمرو بن مرة بن كعب ، كان بينهم لحاء
فافتخروا ، فتعادى السادة والأشراف ، فقال: بنو عبد مناف: نحن أكثر سيدًا ، وأعز
عزيزًا ، وأعظم شرفًا ، وأمنع جانبًا ، وأكثر عددًا ، فقال بنو سهم لبني عبد مناف: مثل
ذلك فكاثرهم بنو عبد مناف بالأحياء ، ثم قالوا: تعالوا نعد أمواتنا ، حتى أتوا المقابر
يعدونهم ، فقالوا: هذا قبر فلان ، وهذا قبر فلان ، فعد هؤلاء وهؤلاء موتاهم ، فكاثرهم بنو سهم بثلاثة أبيات ، لأنهم كانوا أكثر عددًا في الجاهلية من بني عبد مناف ، فأنزل الله
في الحيين ) ألهكم التكاثر ( يقول: شغلكم التكاثر عن ذكر الآخرة ، فلم تزالوا
كذلك
التكاثر: ( 2 ) حتى زرتم المقابر
)حتى زرتم المقابر ) [ آية: 2 ] كلكم يقول: إلى أن أتيتم المقابر .
التكاثر: ( 3 ) كلا سوف تعلمون
ثم أوعدهم الله عز وجل ، فقال: ( كلا سوف تعلمون ) [ آية: 3 ] هذا وعيد ما نحن
فاعلون بذلك إذا نزل بكم الموت ، ثم قال:
التكاثر: ( 4 ) ثم كلا سوف . . . . .
)ثم كلا سوف تعلمون ) [ آية: 4 ] وهو
وعيد: إذا دخلتم قبوركم ، ثم قال:
التكاثر: ( 5 ) كلا لو تعلمون . . . . .
)كلا ( لا يؤمنون بالوعيد ، ثم استأنف ، فقال:
( لو تعلمون علم اليقين ) [ آية: 5 ] لا شك فيه
التكاثر: ( 6 ) لترون الجحيم
)لترون الجحيم ) [ آية: 6 ] لعلمتم
أنكم سترون الجحيم في الآخرة
التكاثر: ( 7 ) ثم لترونها عين . . . . .
)ثم لترونها عين اليقين ) [ آية: 7 ] لا شك فيه ،
يقول: لترون الجحيم في الآخرة معاينة ، والجحيم ما عظم من النار ، يقينها رؤية العين ،
سنعذبهم مرتين ، مرة عند الموت ، ومرة عند القبر ، ثم يردون إلى عذاب عظيم .
التكاثر: ( 8 ) ثم لتسألن يومئذ . . . . .
)ثم لتسئلن ( في الآخرة ) يومئذ عن النعيم ) [ آية: 8 ] يعني كفار مكة كانوا