فهرس الكتاب
صفحة رقم 513
المخلصين في الأعمال ، وهم الموحدون ، يعني في عيش في الجنة برضاه
القارعة: ( 8 ) وأما من خفت . . . . .
)وأما من خفت
موزينه ) [ آية: 8 ] بسيئاته وهو الشرك لأنه لا يرى شيئًا مما كسب إلا صار
كالرماد ، فاشتدت به الريح في يوم شديد الريح ، وكما أنه ليس في الأرض شئ أخبث
من الشر ، فهكذا ليس شئ أخف من الشرك في الميزان ، ولا إله إلا الله ثقيلة ،
وصاحبها ثقيل كريم رزين عند الله عز وجل ، فيأتي صاحب التوحيد بأعماله الصالحة
فيثقل ميزانه ، ويأتي صاحب الشرك بأعماله الصالحة فلا تكون له حسنة توزن معه ، فهو
خفيف ) فأما من ثقلت موازينه فهو في عشةٍ راضيةٍ( وهي الجنة ، يعني
براضيه أنه لا يسخط بعد دخولها أبدًا ، )وأما من خفت موزينه ( وهو الشرك .
القارعة: ( 9 ) فأمه هاوية
)فأمه هاوية ) [ آية: 9 ] يقول: لا تحمله الأرض ، ولا تظله السماء ، ولا شئ
إلا النار ، فذلك قوله: ( فأمه هاوية ( يعني أصله هاوية ، كقوله: ( أم القرى (
[ الأنعام: 92 ] ، يعني أصل القرى يعني مكة .
القارعة: ( 10 - 11 ) وما أدراك ما . . . . .
ثم قال: ( وما أدرك ما هيه نارٌ حاميةٌ ) [ آية: 11 ] يقول: نار حامية
تحمي ستة أبواب من جهنم ، ) وأما من خفت موزينه( يقول: خفت موازينه بسيئاته
وحق لميزان لا يقع فيه الحق أن يخف لأن الحق ثقيل مرئ ، والباطل خفيف وبئ )وما
أدرك ما هيه ( تعظيمًا لشدتها ، ثم أخبر عنها ، فقال: هي: ( نار حامية ( يقول:
انتهى حرها .