فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 1472

صفحة رقم 513

المخلصين في الأعمال ، وهم الموحدون ، يعني في عيش في الجنة برضاه

القارعة: ( 8 ) وأما من خفت . . . . .

)وأما من خفت

موزينه ) [ آية: 8 ] بسيئاته وهو الشرك لأنه لا يرى شيئًا مما كسب إلا صار

كالرماد ، فاشتدت به الريح في يوم شديد الريح ، وكما أنه ليس في الأرض شئ أخبث

من الشر ، فهكذا ليس شئ أخف من الشرك في الميزان ، ولا إله إلا الله ثقيلة ،

وصاحبها ثقيل كريم رزين عند الله عز وجل ، فيأتي صاحب التوحيد بأعماله الصالحة

فيثقل ميزانه ، ويأتي صاحب الشرك بأعماله الصالحة فلا تكون له حسنة توزن معه ، فهو

خفيف ) فأما من ثقلت موازينه فهو في عشةٍ راضيةٍ( وهي الجنة ، يعني

براضيه أنه لا يسخط بعد دخولها أبدًا ، )وأما من خفت موزينه ( وهو الشرك .

القارعة: ( 9 ) فأمه هاوية

)فأمه هاوية ) [ آية: 9 ] يقول: لا تحمله الأرض ، ولا تظله السماء ، ولا شئ

إلا النار ، فذلك قوله: ( فأمه هاوية ( يعني أصله هاوية ، كقوله: ( أم القرى (

[ الأنعام: 92 ] ، يعني أصل القرى يعني مكة .

القارعة: ( 10 - 11 ) وما أدراك ما . . . . .

ثم قال: ( وما أدرك ما هيه نارٌ حاميةٌ ) [ آية: 11 ] يقول: نار حامية

تحمي ستة أبواب من جهنم ، ) وأما من خفت موزينه( يقول: خفت موازينه بسيئاته

وحق لميزان لا يقع فيه الحق أن يخف لأن الحق ثقيل مرئ ، والباطل خفيف وبئ )وما

أدرك ما هيه ( تعظيمًا لشدتها ، ثم أخبر عنها ، فقال: هي: ( نار حامية ( يقول:

انتهى حرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت