صفحة رقم 108
مقدمة
( مكية كلها ، غير هذه الآيات الثلاث ، فإنهن نزلن بالمدينة ، فالأولى قوله تعالى:
( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك ) [ آية: 12 ] ، قوله تعالى:( أوْلَيْكَ يُؤْمِنُون
به . . . ) [ آية: 17 ] ، نزلت في ابن سلام وأصحابه ، وقوله:( إن الْحَسنَاتِ يُذهِبْنَ
السَّيئاتِ . . . ) [ آية: 114 ] ، نزلت في رهبان النصارى ، والله أعلم ، وهي مائة
وثلاث وعشرون آية )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
تفسير سورة هود من الآية: [ 1 - 4 ]
هود: ( 1 ) الر كتاب أحكمت . . . . .
)الر كتابُ أُحكمت ءايتُهُ ( من الباطل ، يعنى آيات القرآن ، ) ثم فصلت( ، يعنى
بينت أمره ، ونهيه ، وحدوده ، وأمر ما كان وما يكون ، )من لدن حكيم( ، يقول: من
عند حكيم لأمره ، )خبير ) [ آية: 1 ] بأعمال الخلائق .
هود: ( 2 ) ألا تعبدوا إلا . . . . .
)ألا تعبدوا ( ، يعنى ألا توحدوا ، ) إلا الله ( ، يعنى كفار مكة ، ) إنني لكم منه( ،
يعنى من الله ، )نذير ( من عذابه ، ) وبشير ) [ آية: 2 ] بالجنة .
هود: ( 3 ) وأن استغفروا ربكم . . . . .
)وأن استغفروا ربكم ( من الشرك ، ) ثم توبوا إليه ( منه ، ) يمتعكم متاعا حسنا( ،
يعنى يعيشكم عيشًا حسنًا في الدنيا في عافية ولا يعاقبكم بالسنين ولا بغيرها ، )إلى أجل مسمى ( ، يعنى إلى منتهى آجالكم ، ) ويؤت ( في الآخرة ، ) كل ذي فضل( في
العمل في الدنيا ، )فضله ( في الدرجات ، ) وإن تولوا( ، يعنى تعرضوا عن الإيمان ،
) ( فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير ) [ آية: 3 ] ، يعني عظيم ، فلم يتوبوا ، فحبس الله عنهم
المطر سبع سنين ، حتى أكلوا العظام ، والموتى ، والكلاب ، والجيف .