فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 1472

صفحة رقم 528

مكية ، عددها ثلاث آيات كوفى

الكوثر: ( 1 ) إنا أعطيناك الكوثر

)إنا أعطينك الكوثر ) [ آية: 1 ] لأنه أكثر أنهار الجنة خيرًا ، وذلك النهر عجاج

يطرد مثل السهم طينه المسك الآذفر ، ورضراضه الياقوت ، والزبرجد ، واللؤلؤ ، أشد بياضًا

من الثلج وألين من الزبد ، وأحلى من العسل ، حافتاه قباب الدر المجوف ، كل قبة طولها

فرسخ في فرسخ ، وعرضها فرسخ في فرسخ ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب ، في

كل قبة زوجة من الحور العين ، لها سبعون خادمًا ، فقال

رسول الله: ' يا جبريل ، ما

هذه الخيام ' ؟ قال جبريل ، عليه السلام: هذه مساكن أزواجك في الجنة ، يتفجر من

الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان التي ذكر الله عز وجل في سورة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) : الماء ،

والحمر ، واللبن ، والعسل .

الكوثر: ( 2 ) فصل لربك وانحر

ثم قال: ( فصل لربك( يعني الصلوات الخمس ) وانحر ) [ آية: 2 ] البدن يوم

النحر ، فإن المشركين لا يصلون ولا يذبحون لله عز وجل ) إن شانئك هو الأبتر (

[ آية: 3 ] وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) دخل المسجد الحرام من باب بني سهم بن عمرو بن

هصيص ، وأناس من قريش جلوس في المسجد ، فمضى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يجلس حتى خرج

من باب الصفا ، فنظروا إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين خرج ولم يروه حين دخل ، ولم يعرفوه ، فتلقاه

العاص بن وائل السهمي بن هشام بن سعد بن سهم على باب الصفا ، وهو يدخل ،

وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد توفى ابنه عبد الله ، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له من بعده ابن

يرثه ، سمى الأبتر ، فلما انتهى العاص إلى المقام قالوا: من الذي تلقاك ؟ قال: الأبتر .

فنزلت

الكوثر: ( 3 ) إن شانئك هو . . . . .

)إن شانئك هو الأبتر ( يعني أن مبغضك هو الأبتر ، يعني العاص بن

وائل السهمي ، هو الذي أبتر من الخير ، وأنت يا محمد ستذكر معي إذا ذكرت فرفع الله

عز وجل له ذكره في الناس عامة ، فيذكر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في كل عيد للمسلمين في صلواتهم ،

وفي الآذان ، والإقامة ، وفي كل موطن حتى خطبة النساء ، وخطبة الكلام ، وفي

الحاجات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت