صفحة رقم 531
سورة تبت مكية ، عددها خمس آيات
تفسير سورة المسد من الآية ( 1 ) إلى الآية: ( 5 ) .
المسد: ( 1 ) تبت يدا أبي . . . . .
قوله: ( تبت يدا أبي لهب ( واسمه عبد العزى بن عبد المطلب ، وهو عم النبي( صلى الله عليه وسلم ) ،
وإنما سمى أبو لهب لأن وجنتيه كانتا حمراوين ، كأنما يلتهب منهما النار ، وذلك
أنه لما
نزلت ) وأنذر عشيرتك الأقربين ) [ الشعراء: 214 ] ، يعي بنى هاشم ، وبنى المطلب ،
وهما ابنا عبد مناف بن قصي ، قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
يا علي ، قد أمرت أن أنذر عشيرتي
الأقربين ، فاصنع لي طعامًا ، حتى أدعوهم عليه وأنذرهم ' فاشترى على ، رحمة الله عليه ،
رجل شاة فطبخها وجاء بعس من لبن ، فدعا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بني هاشم ، وبني المطلب إلى
طعامه ، وهم أربعون رجلًا غير رجل ، على رجل شاة ، وعس من لبن ، فأكلوا حتى
شبعوا ، وشربوا حتى رووا .
فقال أبو لهب:
لهذا ما سحركم به ، الرجال العشرة منا يأكلون الجذعة ، ويشربون
العس ، وإن محمدًا قد أشبعكم أربعين رجلًا من رجل شاة ، ورواكم من عس من لبن ،
فلما سمع ذلك منه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) شق عليه ، ولم ينذرهم تلك الليلة ، وأمر النبي عليًا أن
يتخذ لهم ليلة اخرى مثل ذلك ، ففعل فأكلوا حتى شبعوا ، وشربوا حتى رووا ، فقال النبي
( صلى الله عليه وسلم ) : ' يا بنى هاشم ، ويا بني المطلب ، أنا لكم النذير من الله ، وأنا لكم البشير من الله إني
قد جئتكم بما لم يجئ به أحد من العرب ، جئتكم في الدنيا بالشرف ، فأسلموا تسلموا ،
وأطيعوني تهتدوا ' فقال أبو لهب: تبًا لك ، يا محمد ، سائر اليوم لهذا دعوتنا ؟ فأنزل الله
عز وجل فيه: ( تبت يدا أبي لهب وتب ) [ آية: 1 ] يعنى وخسر أبو لهب .
المسد: ( 2 ) ما أغنى عنه . . . . .
ثم استأنف ، فقال: ( ما أغنى عنه ماله( في الآخرة ) وما كسب ) [ آية: 2 ]