فهرس الكتاب
صفحة رقم 537
مكية ، عددها خمس آيات
تفسير سورة الفلق من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .
الفلق: ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . .
)قل أعوذ برب الفلق ) [ آية: 1 ] وذلك أن لبيد بن عاصم بن مالك ، ويقال: ابن
أعصم اليهودي ، سحر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في إحدى عشرة عقدة في وتر ، فجعله في بئر لها سبع
مواني في جف طلعة كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يستند إليها فدب فيه السحر ، واشتد عليه ثلاث
ليال ، حتى مرض مرضًا شديدًا ، وجزعت النساء ، فنزلت المعوذات ، فبينما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
نائم إذ رأى كأن ملكين قد أتياه ، فقعد أحدهما عند رأسه ، والآخر عند رجليه ، ثم قال
أحدهما لصاحبه: ما شكواه ؟ قال: أصابه طب ، يقول: سحر ، قال: فمن طبه ؟ قال: لبيد
بن أعصم اليهودي ، قال: في أي شئ ؟ قال: تنزف البئر ، ثم يخرج قشر الطلعة فيحرقه ،
ثم يحل العقد ، كل عقدة بآية من المعوذتين ، فذلك شفاؤه ، فلما استيقظ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وجه
علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، إلى البئر ، فاستخرج السحر وجاء به فأحرق ذلك
القشر ، ويقال: إن جبريل أخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمكان السحر ، وقال جبريل للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : حل
عقدة ، واقرأ آية ، ففعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك ، فجعل يذهب عنه ما كان يجد حتى برأ وانتشر
للنساء .
)قل أعوذ برب الفلق ( يعني برب الخلق
الفلق: ( 2 ) من شر ما . . . . .
)من شر ما خلق ) [ آية: 2 ] من الجن
والإنس
الفلق: ( 3 ) ومن شر غاسق . . . . .
)ومن شر غاسق ( يعني ظلمة الليل ) إذا وقب ) [ آية: 3 ] يعني إذا دخلت
ظلمة الليل في ضوء النهار ، إذا غابت الشمس فاختلط الظلام ،
الفلق: ( 4 ) ومن شر النفاثات . . . . .
)ومن شر النفاثات في العقد ) [ آية: 4 ] يعني السحر وآلاته ، يعني الرقية التي هي لله معصية ، يعنى به ما