صفحة رقم 421
مكية ، عددها أربعون آية كوفى
تفسير سورة القيامة من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) .
القيامة: ( 1 ) لا أقسم بيوم . . . . .
ما أقسم الله بالكافرين في القرآن في غير هذه السورة قوله تعالى:( لا أقسم بيوم
القيمة ) [ آية: 1 ] نظيرها ) واليوم الموعود ) [ البروج: 2 ] ، قال: وكان أهل الجاهلية ،
إذا أراد الرجل أن يقسم قال: لا أقسم
القيامة: ( 2 ) ولا أقسم بالنفس . . . . .
)ولا أقسم بالنفس اللوامة ) [ آية: 2 ] يقول: أقسم
بالنفس الكافرة التي تلوم نفسها في الآخرة ، فتقول: ( يالتينى قدمت لحياتي(
[ الفجر: 24 ] )يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ) [ الزمر: 56 ] ، يعنى في أمر
الله في الدنيا .
القيامة: ( 3 ) أيحسب الإنسان ألن . . . . .
)أيحسب ( هذا ) الإنسن ( يعني عدي بن ربيعة بن أبي سلمة ختن الأخنس بن
شريق ، وكان حليفًا لبنى زهرة ، فكفر بالبعث ، وذلك
أنه أتى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال: يا
محمد ، حدثني عن يوم القيامة متى يكون ؟ وكيف أمرها وحالها ؟ فأخبره النبي ( صلى الله عليه وسلم )
بذلك . فقال: لو عاينت ذلك اليوم سأؤمن بك ، ثم قال: يا محمد ، أو يجمع الله العظام
يوم القيامة ؟ قال: ' نعم ' ، فاستهزأ منه ، فأنزل الله جل وعز ) لا أقسم بيوم القيمة
ولا أقسم بالنفس اللوامة أيحسب الإنسن ألن نجمع عظامه ) [ آية: 3 ] يقول: أن لن نبعثه
من بعد الموت ، فأقسم الله تعال أن يبعثه كما كان .
القيامة: ( 4 ) بلى قادرين على . . . . .
ثم قال: ( بلى قادرين( يعني كنا قادرين ) على أن نسوي بنانه ) [ آية: 4 ] يعنى أصابعه ،
يعنى على أن نلحق الأصابع بالراحة ونسويه حتى نجعله مثل خف البعير ، فلا ينتفع بها
كما لا ينتفع البعير بها ما كان حيًا ، نزلت هذه الآية في عدي بن ربيعة والأخنس بن
شريق ، ثم قال:
القيامة: ( 5 ) بل يريد الإنسان . . . . .
)بل يريد الإنسان ( يعنى عدي بن ربيعة ) ليفجر أمامه ) [ آية: 5 ] يعنى