فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 1472

صفحة رقم 520

مكية ، عددها خمس آيات كوفى

تفسير سورة الفيل ( 1 ) إلى الآية ( 5 ) .

الفيل: ( 1 ) ألم تر كيف . . . . .

)ألم تر ( ألم تعلم يا محمد ) كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ) [ آية: 1 ] يعني أبرهة

بن الأشرم اليماني وأصحابه ، وذلك أنه كان بعث أبا يكسوم بن أبرهة اليماني الحبشي ،

وهو ابنه ، في جيش كثيف إلى مكة ، ومعهم الفيل ليخرب البيت الحرام ، ويجعل الفيل

مكان البيت بمكة ، ليعظم ويعبد كتعظيم الكعبة ، وأمره أن يقتل من حال بينه وبين ذلك ،

فسار أبو يكسوم بمن معه حتى نزل بالمعمس ، وهو واد دون الحرم بشئ يسير ، فلما

أرادوا أن يسوقوا الفيل إلى مكة لم يدخل الفيل الحرم ، وبرك ، فأمر أبو يكسوم أن يسقوه

الخمر ، فسقوه الخمر ويردونه في سياقه ، فلما أرادوا أن يسوقوه برك الثانية ، ولم يقم ،

وكلما خلوا سبيله ولي راجعًا إلى الوجه الذي جاء منه يهرول ، ففزعوا من ذلك

وانصرفوا عامهم ذلك ، فلما أن كان بعده بسنة أو بسنتين خرج قوم من قريش في تجارة

إلى أرض النجاشي ، حتى دنوا من ساحل البحر في سند حقف من أحقافها ببعية

النصارى ، وتسميها قريش الهيكل ، ويسميها النجاشي وأهله أرضة ما سر حسان ، فنزل

القوم في سندها ، فجمعوا حطبًا ، وقدوا نارًا ، وشووا لحمًا .

فلما أرادوا أن يرتحلوا تركوا النار ، كما هي في يوم عاصف ، فعجبت الريح واضطرم

الهيكل نارًا ، فانطلق الصريخ إلى النجاشي ، وجاءه الخبر فأسف عند ذلك غضبًا للبيعة ،

وسمعت بذلك ملوك العرب الذين هم بحضرته ، فأتوا النجاشي منهم حجر بن شرحبيل ،

وأبو يكسوم الكنديان ، وأبرهة بن الصباح الكندي ، فقالوا: أيها الملك ، لا تكاد ولا

تغلب ، نحن مؤازرون لك على كعبة قريش التي بمكة ، فإنها فخرهم ومعتزهم على من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت