صفحة رقم 529
مكية ، عددها ست آيات
تفسير سورة الكافرون من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 6 ) .
الكافرون: ( 1 ) قل يا أيها . . . . .
)قل يأيها الكفرون ) [ آية: 1 ] نزلت في المستهزئين من قريش ، وذلك أن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) قرأ بمكة ) والنجم إذا هوى ) [ والنجم ] ، فلما قرأ: ( أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ) [ النجم: 19 ، 20 ] ، ألقى الشيطان على لسانه ، في وسنه ،
فقال: تلك الغرانيق العلا ، عندها الشافعة ترتجي فقال أبو جهل بن هشام ، وشيبة وعتبة
ابنا ربيعة ، وأمية بن خلف ، والعاص بن وائل ، والمستهزءون من قريش عشيا في دبر
الكعبة لا تفارقنا يا محمد إلا على أحد الأمرين تدخل معك في بعض دينك ونعبد إلهك ،
وتدخل معنا في بعض ديننا وتعبد آلهتنا ، أو تتبرأ من آلهتنا ونتبرأ من إلهك ، فأنزل الله عز
وجل ، فيهم تلك الساعة ) قل يا أيها الكافرون ( إلى آخر السورة ، فأتاهم النبي( صلى الله عليه وسلم )
بعد ، فقال: ( قل يأيها الكفرون ( ، قالوا: ما لك يا محمد ؟ قال:
الكافرون: ( 2 ) لا أعبد ما . . . . .
)لا أعبد ما تعبدون ) [ آية: 2 ] يقول: لا أعبد آلهتكم التي تعبدون اليوم
الكافرون: ( 3 ) ولا أنتم عابدون . . . . .
)ولا أنتم عبدون( إلهي
الذي أعبده اليوم )ما أعبد ) [ آية: 3 ] .
الكافرون: ( 4 ) ولا أنا عابد . . . . .
ثم قال: ( ولا أنا عابد ما عبدتم ) [ آية: 4 ] فيما بعد اليوم
الكافرون: ( 5 ) ولا أنتم عابدون . . . . .
)ولا أنتم عبدون ما
أعبد ) [ آية: 5 ] فيما بعد اليوم
الكافرون: ( 6 ) لكم دينكم ولي . . . . .
)لكم دينكم ( الذي أنتم عليه ) ولي دين ) [ آية: 6 ]
الذي أنا عليه ، ثم انصرف عنهم ، فقال بعضهم: تبرأها منكم فشتموه وآذوه ، ثم
نسختها آية السيف في براءة: ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) [ التوبة: 5 ] .