صفحة رقم 510
سورة العنكبوت مكية
سبب النزول
( ويقال: نزلت بين مكة والمدينة في طريقه حين هاجر( صلى الله عليه وسلم ) ، وهي تسع وستون آية
كوفية . )
( بسم الله الرحمن الرحيم )
تفسير سورة العنكبوت من الآية: [ 1 - 6 ] .
العنكبوت: ( 1 ) الم
)الم ) [ آية: 1 ]
العنكبوت: ( 2 ) أحسب الناس أن . . . . .
)أحسب الناس أن يتركوا ( نزلت في مهجع بن عبد الله مولى
عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، كان أول قتيل من المسلمين يوم بدر ، وهو أول من
يدعى إلى الجنة من شهداء أمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ، فجزع عليه أبواه .
وكان الله تبارك وتعالى بين للمسلمين أنه لا بد لهم من البلاء والمشقة في ذات الله عز
وجل ، وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يومئذ: ' سيد الشهداء مهجع ' ، وكان رماه عامر بن الحضرمي
بسهم فقتله ، فأنزل الله عز وجل في أبويه عبد الله وامرأته: ( الم ) [ آية: 1 ] ) أحسب
الناس أن يتركوا أن يقولوا ءامنا وهم لا يفتنون ) [ آية: 2 ] يقول: أحسبوا أن يتركوا عن
التصديق بتوحيد الله عز وجل ، ولا يبتلون في إيمانهم:
العنكبوت: ( 3 ) ولقد فتنا الذين . . . . .
)ولقد فتنا ( يقول: ولقد ابتلينا ) الذين من قبلهم( يعنى من قبل هذه الأمة من
المؤمنين ، )فليعلمن الله الذين ( يقول: فليرين الله الذين ) صدقوا( في إيمانهم من هذه
الأمة عند البلاء ، فيصبروا لقضاء الله عز وجل ، )وليعلمن( يقول: وليرين
)الكاذبين ) [ آية: 3 ] في إيمانهم فيشكوا عند البلاء .