فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1472

صفحة رقم 413

مكية ، عددها ست وخمسون آية كوفى

تفسير سورة المدثر من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 7 ) .

المدثر: ( 1 ) يا أيها المدثر

)يا أيها المدثر ) [ آية: 1 ] يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وذلك أن كفار مكة آذوه ، فانطلق إلى

جبل حراء ليتوارى عنهم ، فبينما هو يمشي ، إذ سمع مناديًا يقول: يا محمد ، فنظر يمينًا

وشمالًا وإلى السماء ، فلم ير شيئًا ، فمضى على وجهه ، فنودي الثانية: يا محمد ، فنظر يمينًا

وشمالًا ، ومن خلفه ، فلم ير شيئًا إلا السماء ، ففزع ، وقال: لعل هذا شيطان يدعوني ،

فمضى على وجهه ، فنودي في قفاه: يا محمد ، يا محمد ، فنظر خلفه ، وعن يمينه ، ثم نظر

إلى السماء ، فرأى مثل السرير بين السماء والأرض ، وعليه دربوكة قد غلطت الأفق ،

وعليه جبريل ، عليه السلام ، مثل النور المتوقد يتلألأ حتى كاد أن يغشى البصر ، ففزع

فزعًا شديدًا ، ثم وقع مغشيًا عليه ولبث ساعة .

ثم أفاق يمشي ربه رعدة شديدة ، ورجلاه تصطلكان راجعًا حتى دخل على خديجة ،

فدعا بماء فصبه عليه ، فقال ' دقروني ، فدثروه بقطيفة حتى استدفأ ، فلما أفاق ، قال: لقد

أشفقت على نفسي ، قالت له خديجة: أبشر فوالله لا يسوؤك الله أبدًا لأنك تصدق

الحديث ، وتصل الرحم ، وتحمل الكل ، وتقرى الضيف ، وتعين على نوائب الخير .

فأتاه جبريل ، عليه السلام ، وهو متقنع بالقطيفة ، فقال: ( يا أيها المدثر ( بقطيفة ،

المتقنع فيها

المدثر: ( 2 ) قم فأنذر

)قم فأنذر ) [ آية: 2 ] كفار مكة العذاب أن لم يوحدوا الله تعالى

المدثر: ( 3 ) وربك فكبر

)وربك فكبر ) [ آية: 3 ] يعني فعظم ، ولا تعظمن كفار مكة في نفسك ، فقام من مضجعه ذلك ،

فقال: الله أكبر كبيرًا ، فكبرت خديجة ، وخرجت وعلمت أنه قد أوحى إليه

المدثر: ( 4 ) وثيابك فطهر

)وثيابك فطهر ) [ آية: 4 ] يقول: طهر بالتوبة من المعاصي ، وكانت العرب تقول للرجل: إذا

أذنب أنه دنس الثياب ، وإذا توفى ، قالوا: إنه لطاهر الثياب

المدثر: ( 5 ) والرجز فاهجر

)والرجز فاهجر ) [ آية: 5 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت