صفحة رقم 412
يعني يطلبون من فضل الله الرزق ) وءاخرون يقتلون في سبيل الله ( ولا يصغون قيام الليل ،
فهذه رخصة من الله عز وجل لهم بعد التشديد .
ثم قال: ( فاقرءوا ما تيسر( عليكم ) منه( يعني من القرآن فلم يوقت شيئًا ، في
صلواتكم الخمس منه )وأقيموا الصلاة ( يعني وأتموا الصلوات الخمس ، وأعطوا الزكاة
المفروضة ، من أموالكم ، فنسخ قيام الليل على المؤمنين ، وثبت قيام الليل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ،
وكان بين أول هذه السورة وآخرها سنة حتى فرضت الصلوات الخمس ، والزكاة ، فهما
واجبتان ، فذلك قوله: ( وأقيموا الصلوة وءاتوا الزكوة( يقول: وأعطوا الزكاة من أموالكم
)وأقرضوا الله ( يعني التطوع ) قرضا حسنا( يعني بالحسن طيبة بها نفسه يحتسبها تطوعًا
بعد الفريضة )وما تقدموا لأنفسكم من خير ( يعني بالحسن من طيبة بها نفسه يحتسبها تطوعا
يقول: ( تجدوه عند الله هو خيرا( ثوابًا عند الله في التقديم ، هو خيرًا ، ) وأعظم أجرا(
يقول: أفضل مما أعطيتم من أموالكم وأعظم أجرًا يعني وأكثر خيرًا ، وأفضل خيرًا في
الآخرة )واستغفروا الله ( من الذنوب ) إن الله غفور( لكم عند الاستغفار إذا
استغفرتموه )رحيم ) [ آية: 20 ] حين رخص لكم بالتوبة .