صفحة رقم 411
المزمل: ( 16 ) فعصى فرعون الرسول . . . . .
)فعصى فرعون الرسول فأخذنه أخذًا وبيلًا ) [ آية: 16 ] يعني شديدًا ، وهو الغرق
يخوف كفار مكة بالعذاب ، أن لا يكذبوا محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) فينزل بهم العذاب كما نزل بفرعون
وقومه حين كذبوا موسى ، عليه السلام ، نظيرها في الدخان [ الآية: 7 ، 24 ] .
المزمل: ( 17 ) فكيف تتقون إن . . . . .
)فكيف تتقون( يعني وكيف لا يتقون عذاب يوم يجعل فيه الولدان شيبًا ، ويسكر الكبير من غير
شراب ، ويشيب الصغير من غير كبر من أهوال يوم القيامة )إن كفرتم( في الدنيا
)يوما يجعل الولدان شيبا ) [ آية: 17 ] وذلك يوم يقول الله لآدم: قم ، فابعث بعث النار ،
من كل ألف تسع مائة ، وتسع وتسعين ، وواحد إلى الجنة فيساقون إلى النار سود الوجوه
زرق العيون مقرنين في الحديد ، فعند ذلك يسكر الكبير من الخوف ، ويشيب الصغير من
الفزع ، وتضع الحوامل ما في بطونها من الفزغ تمامًا وغير تمام .
المزمل: ( 18 ) السماء منفطر به . . . . .
ثم قال عز وجل: ( السماء منفطر به( السقف به يعني الرحمن لنزول الرحمن تبارك
وتعالى )كان وعده مفعولا ) [ آية: 18 ] أن وعده مفعولًا في البعث ، يقول:
إن كائن
لا بد
المزمل: ( 19 ) إن هذه تذكرة . . . . .
)إن هذه تذكرة ( يعني آيات القرآن تذكرة يعني تفكرة ) فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) [ آية: 19 ] يعني بالطاعة .
تفسير سورة المزمل من الآية ( 20 ) فقط .
المزمل: ( 20 ) إن ربك يعلم . . . . .
)إن ربك يعلم أنك تقوم ( إلى الصلاة ) أدنى ( يعني أقل ) من ثلثي اليل ( وذلك
أن
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والمؤمنين كانوا يقومون في أول الإسلام من الليل نصفه وثلثه ، وهذا من قبل
أن تفرض الصلوات الخمس ، فقاموا سنة فشق ذلك عليهم ، فنزلت الرخصة بعد ذلك
عند السنة ، فذلك قوله: ( إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي اليل ونصفه وثلثه وطائفةٌ من الذين
معك ( من المؤمنين يقومون نصفه وثلثه ، ويقومون وينامون ) والله يقدر اليل والنهار علم
أن لن تحصوه ( يعني قيام ثلثي الليل الأول ، ولا نصف الليل ، ولا ثلث الليل ، ) فتاب عليكم ( يعني فتجاوز عنكم في التخفيف بعد قوله: ( قم الليل إلا قليلا( ) وطائفة من الذين معك ) [ فاقرءوا ما تيسر من القرءان ( عليكم في الصلاة ) علم أن سيكون منكم
مرضى ( فلا يطيقون قيام الله ) وءاخرون يضربون في الأرض ( تجارًا ) يبتغون من فضل الله (