صفحة رقم 494
مكية ، عددها إحدى عشرة آية كوفى
تفسير سورة الضحى من الآية ( 1 ) إلى الآية ( 11 ) .
الضحى: ( 1 ) والضحى
قوله: ( والضحى ) [ آية: 1 ]
الضحى: ( 2 ) والليل إذا سجى
)واليل إذا سجى ) [ آية: 2 ] أقسم الله عز وجل ،
فقال: والضحى يعني حر الشمس وهي أول ساعة من النهار حين تطلع الشمس ، وبالليل
إذا سجى ، يعني إذا غطى بهيمه ضوء النهار ، فأقسم الله عز وجل ببدو الليل والنهار ،
فقال:
الضحى: ( 3 ) ما ودعك ربك . . . . .
)ما ودعك ربك ( يا محمد ) وما قلى ) [ آية: 3 ] يعني وما مقتك ، وذلك أن
جبريل ، عليه السلام ، لم ينزل على محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أربعين يومًا ، ويقال: ثلاثة أيام ، فقال:
مشركوا العرب من أهل مكة: لو كان من الله للتتابع عليه الوحى ، كما كان يفعل بمن
كان قبله من الأنبياء ، فقد ودعه الله وتركه صاحبه ، فما يأتيه ، فقال المسلمون: يا رسول
الله ، فما نزل عليك الوحي ؟ قال: كيف ينزل على الوحي ، وأنتم لا تنقون براجمكم ، ولا
تقلمون أظفاركم ، قال: أقسم الله بهما ، يعني بالليل والنهار ، فقال: ما ودعك ربك ، يا
محمد ، وما قلى ، يقول: وما مفتك ، لقولهم قد ودعه ربه وقلاه ، فلما نزل جبريل ، عليه
السلام ، قال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' يا جبريل ، ما جئت حتى اشتقت إليك ' ، فقال جبريل ، عليه
السلام: أنا كنت إليك أشد شوقًا لكرامتك على الله عز وجل ، ولكني عبد مأمور ،
) ( وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا( من الدنيا ) وما خلفنا( من الآخرة
)وما بين ذلك ( ، يعنى بين الدنيا والآخرة بين النختين ، وهي أربعون سنة .
ثم قال: ( وما كان ربك نسيا ) [ مريم: 64 ] ، يقول: لم ينسك ربك يا محمد ،
الضحى: ( 4 ) وللآخرة خير لك . . . . .
)وللآخرة ( يعني الجنة ) خير لك من الأولى ) [ آية: 4 ] يعني من الدنيا ، يعني أنه قد