صفحة رقم 493
فقال أبو بكر ، رحمة الله عليه: أتعذب عبد الله على الإيمان بالله عز وجل ؟ فقال سيده
أمية: إما إنه لم يفسده على إلا أنت وصاحبك ، يعني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فاشتره مني ، قال: نعم ،
قال سيده أمية: بماذا ؟ قال أبو بكر: بعبد مثله على دينك ، فرضى ، فعمد أبو بكر ، رضي
الله عنه ، إلى عبد فاشتراه ، وقيض أبو بكر بلالًا ، رحمة الله عليه ، وأعتقه ، فقال أمية لأبي
بكر ، رضي الله عنه: لو أبيت إلا أن تشتريه بأوقية من ذهب لأعطيتكها ، قال أبو بكر ،
رضي الله عنه: وأنت لو أبيت إلا أربعين أوقية من ذهب لأعطيتكها .
فكره أبو قحافة عتقه ، فقال لأبي بكر:
أما عملت أن مولى القوم من أنفسهم ، فإذا
أعتقت فاعتق من له منظر وقوة ، وكان بلال أسود الوجه ، فأنزل الله عز وجل في أبي
بكر ، رضي الله عنه: ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى ( يقول: يجزيه بذلك ، ولكن إنما
يعطى ماله
الليل: ( 20 ) إلا ابتغاء وجه . . . . .
)إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) [ آية: 20 ] الرفيع فوق خلقه
الليل: ( 21 ) ولسوف يرضى
)ولسوف يرضى (
[ آية: 21 ] هذا العبد يعني أبا بكر ، رضي الله عنه ، وأن أبا بكر ، رضي الله عنه ، اشترى
تسعة نفر يعذبون على الإسلام ، منهم بلال المؤذن ، وعامر بن فهيرة ، وأخته ، وزنيرة ،
وابنتها ، وحارثة بن عمر ، وأم كياس ، والنهدية وابنتها ، كانت لامرأة من بني عبد الدار
تضربها على الإسلام ، فأعتقهم أبو بكر الصديق ، عليه السلام .