صفحة رقم 492
قال أبو بكر: والله ما أجد لهذا العبد ثمنًا ، قال له صخر بن حرب: والله إن جبلًا من
شعر أحب إلى منه ، فقال له الصديق أبو بكر: والله إنه خير من ملء الأرض ذهبًا ، قال له
أبو سفيان: اشتره مني ، قال له أبو بكر: قد اشتريت هذا العبد الذي على ديني بعبد مثله
على دينك ، فرضى أبو سفيان ، فاشترى أبو بكر بلالًا ، رضي الله عنه ، فأعتقه .
قال أبو سفيان لأبي بكر ، رضي الله عنه: أفسدت مالك ومال أبي قحافة ، قال: أرجو
بذلك المغفرة من ربي ، قال: متى هذا ؟ قال أبو بكر ، رضي الله عنه: يوم تدخل سقر
تعذب ، قال: أليس تعدني هذا بعد الموت ؟ قال: نعم ، قال: فضحك الكافر واستلقى ،
وقال: يا عتيق أتعدني البعث بعد الموتى ؟ وتأمرني أن أرفض مالي إلى ذلك اليوم ؟ لقد
خسرت واللات والعزى إن مالك قد ضاع ، وإنك لا تصيب مثله أبدًا ، قال له أبو بكر ،
رضي الله عنه: والله ، لأذكرنك هذا اليوم يا أبا سفيان ، فأنزل الله عز وجل: ( فأما من أعطى واتقى
الليل: ( 6 ) وصدق بالحسنى
وصدق بالحسنى ) [ آية: 6 ] يقول بعدة الله عز وجل أن يخلفه في الآخرة
خيرًا ، إذا أعطى في حق الله عز وجل .
الليل: ( 7 ) فسنيسره لليسرى
)فسنيسره لليسرى ) [ آية: 7 ] يعنى نيسره للعودة إلى أن يعطى فسنيسره للخير
الليل: ( 9 ) وكذب بالحسنى
)وأما من بخل واستغنى ) [ آية: 8 ] عن الله تعالى في نفسه ) وكذب بالحسنى ) [ آية: 9 ] يعنى بعدة
الله بأن يخلفه خيرًا منه
الليل: ( 10 ) فسنيسره للعسرى
)فسنيسره للعسرى ) [ آية: 10 ] يقول: نعسر عليه أن يعطى خيرًا
الليل: ( 11 ) وما يغني عنه . . . . .
)وما يغني عنه ماله ( الذي بخل به في الدنيا ) إذا تردى ) [ آية: 11 ] يعني إذا مات ،
وتردى في النار ، يعني أبا سفيان ، يقول الله تعالى:
الليل: ( 12 ) إن علينا للهدى
)إن علينا للهدى ) [ آية: 12 ] يعنى
بيان الهدى
الليل: ( 13 ) وإن لنا للآخرة . . . . .
)وإن لنا للآخرة والأولى ) [ آية: 13 ] يعني الدنيا والآخرة
الليل: ( 14 ) فأنذرتكم نارا تلظى
)فأنذرتكم( يا أهل
مكة )نارا تلظى ) [ آية: 14 ] يعني تتوقد وتشتعل
الليل: ( 15 ) لا يصلاها إلا . . . . .
)لا يصلها ( يعني النار ) إلا الأشقى ) [ آية: 15 ] يعني هؤلاء النفر من أهل مكة .
الليل: ( 16 ) الذي كذب وتولى
)الذي كذب وتولى ) [ آية: 16 ] الذين كذبوا بالقرآن وتولى يعني وأعرض عن
الإيمان
الليل: ( 17 ) وسيجنبها الأتقى
)وسيجنبها ( يعني النار ، يقول: يجنب الله النار ) الأتقى ) [ آية: 17 ] يعني أبا
بكر الصديق
الليل: ( 18 ) الذي يؤتي ماله . . . . .
)الذي يؤتي ماله يتزكى ) [ آية: 18 ] يعني يتصلح
الليل: ( 19 ) وما لأحد عنده . . . . .
)وما لأحد عنده من نعمة تجزى ) [ آية: 19 ] وأيضًا ، وذلك أن أبا بكر ، رضي الله عنه ، وأرضاه مر على بلال
المؤذن ، وسيدة أمية بن خلف الجمحي يعذبه على الإسلام ، ويقول: لا أدعك حتى تترك
دين محمد ، فيقول بلال: أحد أحد .