صفحة رقم 410
عباس:
تطلع الشمس عند مدينة يقال لها: جابلقا لها ألف باب على كل باب منها ألف
حارس ، وهم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه ، فقال: ( تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ) [ الكهف: 90 ] ، وتغرب عند مدينة يقال لها: جابرسا لها ألف ألف باب
على كل باب ألف حارس ، فيتصايحون فرقًا منها ، فلولا صياحهم لسمعتهم وجبتها إذا هي
سقطت .
ثم عظم الرب نفسه ، فقال: ( لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا ) [ آية: 9 ] هو رب المشرق
المغرب ، يعني يوم يستوي فيه الليل والنهار ، فذلك اليوم اثنتا عشرة ساعة ، وتلك الليلة
اثنتا عشرة ساعة ، فمشرق ذلك اليوم في برج الميزان ومغربه لا إله إلا هو ، فوحد الرب
نفسه ) فاتخذه وكيلا ( يقول: اتخذ الرب وليًا
المزمل: ( 10 ) واصبر على ما . . . . .
)واصبر على ما يقولون( من تكذيبهم إياه
بالعذاب ومن الأذى )واهجرهم هجرا جميلا ) [ آية: 10 ] يعني اعتزلهم اعتزالًا جميلًا
حسنًا ، نسختها آية السيف في براءة
المزمل: ( 11 ) وذرني والمكذبين أولي . . . . .
)وذرني والمكذبين( يقول: خل بيني وبين بني
المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ، فإن لي فيهم نقمة ببدر )أولي النعمة( في الغنى
والخير )ومهلهم ( هذا وعيد ) قليلا ) [ آية: 11 ] حتى أهلكهم ببدر .
تفسير سورة المزمل من الآية ( 12 ) إلى الآية ( 15 ) .
المزمل: ( 12 ) إن لدينا أنكالا . . . . .
ثم قال: ( إن لدينا أنكالا وجحيما ) [ آية: 12 ] فالأنكال عقوبة من ألوان العذاب ،
ثم ذكر العقوبة ، فقال: وجحيمًا ، يعني ما عظم من النار
المزمل: ( 13 ) وطعاما ذا غصة . . . . .
)وطعاما ذا غصة( يعني
بالغصة الزقوم )وعذابا أليما ) [ آية: 13 ] يعني وجيمًا موجعًا
المزمل: ( 14 ) يوم ترجف الأرض . . . . .
)يوم ترجف الأرض(
يعني تحرك الأرض )والجبال ( من الخوف ) وكانت الجبال( يعني وصارت الجبال بعد
القوة والشدة )كئيبًا مهيلًا ) [ آية: 14 ] والمهيل الرمل الذي إذا حرك تبع بضعه بعضًا
المزمل: ( 15 ) إنا أرسلنا إليكم . . . . .
)إنا أرسلنا إليكم ( يا أهل مكة ) رسولا ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) لأنه ولد فيهم فأودروه
)شهدًا عليكم ( أنه بلغكم الرسالة ، وقد استخفوا به ، وازدروه لأنه ولد فيها ) كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ) [ آية: 15 ] يعني موسى ، عليه السلام ، أي أنه كان ولد فيها فازدروه .
تفسير سورة المزمل من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 19 ) .