فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 1472

صفحة رقم 414

يعنى الأوثان ، يساف ونائلة وهما صنمان عند البيت يمسح وجوههما من مر بهما من

كفار مكة ، فأمر الله تبارك وتعالى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يجتنبهما ، يعني بالرجز أوثان لا تتحرك

بمنزلة الإبل ، يعني داء يأخذها ذلك الداء ، فلا تتحرك من وجع الرجز فشبه الآلهة بها .

المدثر: ( 6 ) ولا تمنن تستكثر

ثم قال: ( ولا تمنن تستكثر ) [ آية: 6 ] يقول: ولا تعط عطية لتعطى أكثر من عطيتك

المدثر: ( 7 ) ولربك فاصبر

)ولربك فاصبر ) [ آية: 7 ] يعزى نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) ليصبر على الأذى والتكذيب من كفار مكة .

تفسير سورة المدثر من الآية ( 8 ) إلى الآية ( 17 ) .

المدثر: ( 8 ) فإذا نقر في . . . . .

)فإذا نقر في الناقور ) [ آية: 8 ] يعني نفخ في الصور ، والناقور القرن الذين ينفخ فيه

إسرافيل ، وهو الصور

المدثر: ( 9 ) فذلك يومئذ يوم . . . . .

)فذلك يومئذ يوم عسير ) [ آية: 9 ] يعني مشقته وشدته ، ثم أخبر

على من عسره ، فقال

المدثر: ( 10 ) على الكافرين غير . . . . .

)على الكفرين غير يسيرٍ ) [ آية: 10 ] غير هين ، ويهون ذلك على

المؤمن كأدنى صلاته

المدثر: ( 11 ) ذرني ومن خلقت . . . . .

)ذرني ومن خلقت وحيدا ) [ آية: 11 ] يعني الوليد بن المغيرة

المخزومي ، كان يسمى الوحيد في قومه ، وذلك أن الله عز وجل أنزل على النبي ( صلى الله عليه وسلم )

)حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل الثوب شديد العقاب

ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ) [ غافر: 1 - 3 ] .

فلما نزلت هذه الآية قام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المسجد الحرام فقرأها والوليد ابن المغيرة قريبًا

منه يستمع إلى قراءته ، فلما فطن ( صلى الله عليه وسلم ) أن الوليد بن المغيرة يستمع إلى قراءته أعاد النبي ( صلى الله عليه وسلم )

يقرأ هذه الآية: ( حم تنزيل الكتاب من الله العزيز( في ملكه ) العليم( بخلقه

)غافر الذنب ( لمن تاب من الشرك ، ) وقابل التوب( لمن تاب من الشرك ،

) ( شديد العقاب( لمن لم يتب من الشرك ) ذي الطول ( يعني ذي الغنى عمن لم

يوحد ، ثم وحد - الرب نفسه حين لم يوحده كفار مكة ، فقال: ( لا إله إلا هو إليه المصير ( يعني مصير الخلائق في الآخرة إليه ، فلما سمعها الوليد انطلق حتى أتى مجلس

بني مخزوم ، فقال: والله ، لقد سمعت من محمد كلامًا آنفًا ما هو من كلام الإنس ، ولا من

كلام الجن ، وأن أسفله لمعرق ، وأن أعلاه لموفق ، وأن له لحلاوة ، وأن عليه لطلاوة ، وأنه

ليعلو وما يعلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت