فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 1472

صفحة رقم 532

يعنى أولاده عتبة وعتيبة ومعتب لأن ولده من كسبه

المسد: ( 3 ) سيصلى نارا ذات . . . . .

)سيصلى( يعنى سيغشى أبو

لهب )نارا ذات لهب ) [ آية: 3 ] ليس لها دخان

المسد: ( 4 ) وامرأته حمالة الحطب

)وامرأته ) وهي أم جميل بنت

حرب ، وهي أخت أبي سفيان بن حرب ) حمالة الحطب ) [ آية: 4 ] يعني كل

شوك يعقر كانت تلقيه على طريق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليعقره .

المسد: ( 5 ) في جيدها حبل . . . . .

ثم أخبره بما يصنع بها في الآخرة ، فقال: ( في جيدها( في عنقها يوم القيامة

)حبل من مسد ) [ آية: 5 ] يعنى سلسلة من حديد ، فلما نزلت هذه الآية في أبي لهب

قيل لها:

إن محمدًا قد هجا زوجك ، وهجاك ، وهجا ولدك ، فغضبت وقامت فأمرت

وليدتها أن تحمل ما يكون في بطن الشاة من الفرث والدم والقذر ، فانطلقت لتستدل

على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لتلقى ذلك عليه فتصغره ، وتذله به ، لما بلغها عنه ، فأخبرت أنه في بيت

عند الصفا ، فلما انتهت إلى الباب سمع أبو بكر ، رحمة الله عليه ، كلامها ، وكان النبي ( صلى الله عليه وسلم )

داخل البيت ، فقال أبو بكر ، رحمة الله عليه ، رسول الله ، إن أم جميل قد جاءت ، وما

أظنها جاءت بخير ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ' اللهم خذ ببصرها ' ، أو كما قال جميعًا .

ثم قال لأبي بكر ، رحمة الله عليه:

دعها تدخل ، فإنها لن تراني ' ، فجلس النبي ( صلى الله عليه وسلم )

وأبو بكر ، رحمة الله عليه ، فدخلت أم جميل البيت ، فرأت أبا بكر ، رحمة الله عليه ،

ولم تر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكانا جميعًا في مكان واحد ، فقالت: يا أبا بكر أين صاحبك ؟ فقال:

وما أردت منه يا أم جميل ؟ قالت: إنه بلغني أنه هجاني ، وهجا زوجي ، وهجا أولادي ،

وإني جئت بهذا الفرث لألقيه على وجهه ، ورأسه أذله بذلك ، فقال لها: والله ، ما هجاك ،

ولا هجا زوجك ، ولا هجا ولدك .

قالت: أحق ما تقول يا أبا بكر ، قال: نعم ، فقالت: أما إنك لصادق ، وأنت الصديق ،

وما أرى الناس إلا وقد كذبوا عليه ، فانصرفت إلى منزلها ، ثم إنه بدا لعتبة بن أبي لهب أن

يخرج إلى الشام في تجارة ، وتبعه ناس من قريش حتى بلغوا الصفاح ، فلما هموا أن

يرجعوا عنه إلى مكة ، قال لهم عتبة: إذا رجعتم إلى مكة ، فأخبروا محمدًا بأني كفرت

ب ) النجم إذا هوى ) [ النجم: 1 ] ، وكانت أول سورة أعلنها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما بلغ

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذلك ، قال:

اللهم سلط عليه كلبك يأكله ' ، فألقى الله عز وجل في قلب عتبة

الرعب لدعوة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، و كان إذا سار ليلًا ما يكاد ينزل بليل .

فهجر بالليل ، فسار يومه وليلته ، وهم أن لا ينزل حتى يصبح ، فلما كان قبيل الصبح ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت