فهرس الكتاب
صفحة رقم 533
قال له أصحابه: هلكت الركاب ، فما زالوا به حتى نزل ، وعرس وإبله ، وهو مذعور ،
فأناخ الإبل حوله مثل السرادق ، وجعل الجواليق دون الإبل مثل السرادق ، ثم أنام
الرجال حوله دون الجواليق ، فجاء الأسد ، ومعه ملك يقوده ، فألقى الله عز وجل على
الإبل السكينة ، فسكنت .
فجعل الأسد يتخلل الإبل ، فدخل على عتبة وهو في وسطهم فأكله مكانه ، وبقى
عظامه وهم لا يشعرون ، فأنزل الله عز وجل في قوله حين قال لهم: قولوا لمحمد: إني
كفرت بالنجم إذا هوى ، يعني القرآن إذ نزل ، أنزل فيه: ( قتل الإنسان( يعني لعن
الإنسان )ما أكفره ) [ عبس: 17 ] يعني عتبة يقول: أي شئ أكفره بالقرآن ، إلى
آخر الآيات .
حدثنا عبد الله بن ثابت ، قال: حدثنا أبي ، قال: حدثنا أبو صالح ، قال:
كانت قريش
وأم جميل تقول: مذمًا عصينًا ، وأمره أبينا .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
ومن لطف الله أن قريشًا تذم مذممًا ، وأنا محمد ' ( صلى الله عليه وسلم ) .