فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1472

صفحة رقم 515

في الدنيا في الخير والنعمة ، فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه ، وأيضًا ، فذلك

قوله: ( أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمعتم بها ) [ الأحقاف: 20 ] ، وقال:

( ثم لتسئلن يومئذٍ عن النعيم ( ، وذلك أن الله عز وجل إذا جمع الكفار في النار

صرخوا: يا مالك ، أضجت لحومنا ، وأحرقت جلودنا ، وجاعت وأعطشت أفواهنا ،

وأهلكت أبداننا ، فهل إلى خروج يوم واحد من سبيل من النار ، فيرد عليهم مالك يقول:

لا ، قالوا: ساعة من النهار ، قال: لا قالوا فردنا إلى الدنيا ، فنعمل غير الذي كنا نعمل ،

قال: فينادى مالك ، خازن النار ، بصوت غليظ جهير ، قال: فإذا نادى حسرت النار من

فوقه ، وسكن أهلها ، فيقول أبشروا فيرجون أن تكون عافية قد أتتهم ، ثم ينادهم: يا أهل النار ، فيقولون: لبيك: يا أهل البلاء ، فيقولون: لبيك ، فيقول:( أذهبتم في

طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم

تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسقون ) [ الأحقاف: 20 ] ، يا أهل

الفرش والوسائد والنعمة في دار الدنيا ، كيف تجدون مس سقر ؟ قالوا: يأتينا العذاب من

كل مكان ، فهل إلى أن نموت ونستريح ، قال: فيقول: وعزة ربي لا أزيدكم إلا عذابًا ،

قال: فذلك قوله: ( ثم لتسئلن يومئذٍ عن النعيم ( ، يعني الشكر للنعيم الذي أعطاه الله

عز وجل ، فلم يهتد ولم يشكر ، يعني الكافر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت