فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1472

صفحة رقم 426

حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، عن عمرو بن شعيب ، عن

أبيه ، عن جده ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال: ' ما كان من الحر منها فهم أصحاب اليمين ،

وما كان من الحمأة فهم من أصحاب الشمال ' ، وذلك أن امرأ القيس بن عابس الكتمي ،

ومالك بن الضيف اليهودي اختصما بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في أمر آدم ، عليه السلام ،

وخلقه ، فقال مالك بن الضيف: إنما نجد في التوارة أن الله خلق آدم حين خلق السماوات

والأرض ، فأنزل الله عز وجل يكذب مالك بن الضيف اليهودي:

فقال: ( هل أتى على الإنسن حينٌ من الدهر( يعنى واحدًا وعشرين ألف سنة ، وهي

ثلاثة أسباع ، بعد خلق السموات والأرض )لم يكن شيئا مذكورا ( يذكر ، ثم خلق

ذريته ، فقال:

الإنسان: ( 2 ) إنا خلقنا الإنسان . . . . .

)إنا خلقنا الإنسن من نطفةٍ أمشاجٍ نبتليه ( يعني ماء مختلطًا ، وهو ماء

الرجل ، وماء المرأة ، فإذا اختلطا ، فذلك المشج ، فماء الرجل غليظ أبيض ، فمنه العصب ،

والعظم ، والقوة ، ونطفة المرأة صفراء رقيقة ، فمنها اللحم ، والدم ، والشعر ، والظفر ،

فيختلطان فذلك الأمشاج ، فيها تقديم ، يقول: جعلناه سميعًا بصيرًا لنبتليه .

ثم قال: ( فجعلنه( بعد النطفة ) سميعا بصيرا ) [ آية: 2 ] لنبتليه ، أي جعلناه نطفة ،

علقة ، مضغة ، ثم صار إنسانًا بعد ماء ودم ) فجعلنه سمعيًا بصيرًا ( من بعد ما كان نطفة

ميتة ، ثم قال:

الإنسان: ( 3 ) إنا هديناه السبيل . . . . .

)إ نا هديناه السبيل ( يعنى سبيل الضلالة والهدى ) إما شاكرا( أن

يكون )شاكرا ( يعني موحدًا في حسن خلقه لله تعالى ) وإما كفورا ) [ آية: 3 ] فلا

يوحده ، وأيضًا إما شاكرًا لله في حسن خلقه وإما كفورًا ، يجعل هذه النعم لغير الله ، ثم

ذكر مستقر من أحسن من خلقه ، ثم كفر به وعبد غيره .

تفسير سورة الإنسان من الآية ( 4 ) إلى الآية ( 22 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت