فهرس الكتاب
صفحة رقم 427
الإنسان: ( 4 ) إنا أعتدنا للكافرين . . . . .
فقال: ( إنا أعتدنا للكفرين( في الآخرة يعني يسرنا للكافرين يعنى لمن كفر
بنعم الله تعالى )سلسلأ ( يعنى سلسلة طولها سبعون ذراعًا بذراع الرجل الطويل من
الخلق الأول .
حدثني أبي ، رحمه الله ، قال: حدثنا الهذيل ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك بن
مزاحم الخراساني ،
عن علي بن أبي طالب ، عليه السلام ، أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال: ' لو أن
حلقة من سلاسل جهنم وضعت على ذروة جبل لذاب كما يذوب الرصاص ، فكيف يا
ابن آدم ، وهي عليك وحدك ' .
ثم قال: ( وأغللًا ( فأما السلاسل ففي أعناقهم ، وأما الأغلال ففي أيديهم ، ثم قال:
( وسعيرا ) [ آية: 4 ] يعنى وقودًا لا يطفأ ، ثم ذكر ما أعد للشاكرين من نعمة ، فقال:
الإنسان: ( 5 ) إن الأبرار يشربون . . . . .
)إن الأبرار( يعنى الشاكرين المطيعين لله تعالى ، يعنى أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ،
وعلي ، وسلمان الفارسي ، وأبا ذر الغفاري ، وابن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وأبا عبيدة
بن الجراح ، وأبا الدرداء ، وابن عباس )يشربون من كأس( يعنى الخمر ، وأيضًا إن
الأبرار ، يعني علي بن أبي طالب وأصحابه الأبرار الشاكرين لله تعالى يشربون من كأس ،
سعنى من خمر )كان مزاجها كافورا ) [ آية: 5 ] .
الإنسان: ( 6 ) عينا يشرب بها . . . . .
ثم ذكر الكافور ، فقال: ( عينا يشرب بها( يعنى الخمر ) عباد الله يفجرونها تفجيرا (
[ آية: 6 ] يعنى أولياء الله يمزجون ذلك الخمر ، ثم جاء بذلك الماء ، فهو على برد الكافور ،
وطعم الزنجبيل ، وريح المسك لا بمسك أهل الدنيا ، ولا زنجبليهم ، ولا كافورهم ، ولكن
الله تعالى وصف ما عنده بما عندهم لتهتدى إليه القلوب ، ثم ذكر محاسنهم ، فقال:
الإنسان: ( 7 ) يوفون بالنذر ويخافون . . . . .
)يوفون بالنذر ( يعنى من نذر لله نذرًا ، فقضى الله حاجته فيوفى لله بما قد نذره ، قال:
( ويخافون يوما( يعني يوم القيامة ) كان شره مستطيرا ) [ آية: 7 ] يعني كان شرًا فاشيًا في
أهل السماوات والأرض ، فانشقت السماء ، وتناثرت الكواكب ، وفزعت الملائكة ،
وكورت الشمس ، والقمر ، فذهب ضوءها وبدلت الأرض ونسفت الجبال ، وغارت
المياه ، وتكسر كل شئ على الأرض من جبل ، أو بناء ، أو شجر ، ففشى شر يوم القيامة
فيها .