فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1472

صفحة رقم 212

محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على أنفسهم ، ومالهم وأرضهم ، وأموالهم ، وغائبهم ، وشاهدهم ،

وتابعهم ، ولا يغير ما كانوا عليه ، ولا يغير حق من حقوقهم ، ولا ملة من مللهم ، ولا

يغير أسقف عن أسقفيته ، ولا راهب عن رهبانيته ، وعلى ما تحت أيديهم من قليل

وكثير ، وليس عليهم ربا ولا دم جاهلية ، ولا يحسرون ، ولا يعشرون ، ولا يطأ أرضهم

حاشر ، ومن سأل فيهم حقا أنصف ، غير ظالمين ولا مظلومين ، ومن أكل ربا من ذي

قبل ، فذمتي منه بريئة ، ولا يؤخذ رجل منهم بطلب آخر ، وكل ما كان في هذه

الصحيفة جوار الله عز وجل ، وذمة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) حتى يأتي الله بأمره ما نصحوا وأصلحوا فيما لهم وعليهم غير متغلبين بظلم ' .

شهد أبو سفيان بن حرب ، وغيلان بن عمرو ، ومالك بن عوف النضري ، والأقرع

ابن حابس ، والمغيرة ، وكتب علي بن أبي طالب ، وزعم أن أبا بكر ، رضي الله عنه ، كتب

لهم كتابًا من كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) .

قال:

حدثنا عبد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل: سمعت المسيب والضرير

يحدثان عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال: لو كان عليا طاعنا على عمر بن

الخطاب ، رضي الله عنهما ، لطعن عليه حين جاء أهل نجران ومعهم قطعة أيدم فيه كتاب

عليه خاتم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقالوا لعلي ، عليه السلام: ننشدك الله كتابك بيدك ، وشفاعتك

بلسانك ، ألا ما رددتنا إلى نجران ، فقال علي ، رضي الله عنه: دعوني ، فإن عمر ، رضي

الله عنه ، كان رشيد الأمر .

قال الأعمش: فسألت سالما: كيف كان إخراج عمر ، رضي الله عنه ، إياهم ؟ قال:

كثروا حتى صاروا أربعين ألف مقاتل ، فخاف المسلمون أن يميلوا عليهم ، فوقع بينهم

شر ، فجاءوا إلى عمر ، رضي الله عنه ، فقالوا: قد فسد الذي بيننا ، فذهبوا ، فاغتنمها

عمر ، رضي الله عنه ، ثم جاءوا إليه ، فقالوا: قد اصطلحنا فأقلنا ، فقال: لا والله لا أقيلكم

أبدا ، فأخرج فرقة إلى الشام ، وفرقة إلى العراق ، وفرقة إلى أرض أخرى .

قال: حدثنا عبيد الله بن ثابت ، قال:

حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل في قوله عز

وجل: تفسير سورة [ آل عمران: 186 ] ، فيها تقديم ، ولم أسمع مقاتل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت