فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 1472

صفحة رقم 468

تفسير سورة الانشقاق من الآية ( 16 ) إلى الآية ( 25 ] .

الإنشقاق: ( 16 ) فلا أقسم بالشفق

ثم أقسم الرب عز وجل ، فقال: ( فلا أقسم بالشفق ) [ آية: 16 ] فأما الشفق فهو

الضوء الذي يكون بعد غروب الشمس إلى أن تغيب ، قال:

الإنشقاق: ( 17 ) والليل وما وسق

)واليل وما وسق )[ آية:

17 ]يقول: ما ساق من الظلمة

الإنشقاق: ( 18 ) والقمر إذا اتسق

)والقمر إذا انسق ) [ آية: 18 ] في ليلة ثلاث عشرة ،

وأربع عشرة ، وخمس عشرة ، فهن البيض ، فهو يستوى في الشهر ثلاث ليال يشتد

ضوءه ، ويجتمع من ثلاث عشرة ، فأقسم الله عز وجل بالشفق ، والليل وما وسق ، والقمر

إذا اتسق

الإنشقاق: ( 19 ) لتركبن طبقا عن . . . . .

)لتركبن ( هذا العبد ) طبقا عن طبق ) [ آية: 19 ] يقول: حالًا بعد حال

يقول: خلقًا من نطفة ، ثم صارت النطفة علقة ، ثم صارت العلقة مضغة ، ثم صارت

إنسانًا ميتًا في بطن أمه ، حتى نفخ فيه الروح ، ثم صار إنسانًا حيًا ، ثم أخرجه الله تعالى

في بطن أمه ، حتى نفخ فيه الروح ، ثم صار إنسانًا حيًا ، ثم أخرجه الله تعالى من بطن

أمه ، فكان طفلًا ، ثم يبلغ أشده ، ثم شاخ وكبر ، ثم مات ولبث في قبره ، حتى صار

ترابًا ، ثم أنشأه الله عز وجل بعد ذلك يوم القيامة .

الإنشقاق: ( 20 ) فما لهم لا . . . . .

قال: ( فما لهم لا يؤمنون ) [ آية: 20 ] بالبعث وقد كانوا من قبل هذا الذي وصفته

الإنشقاق: ( 21 ) وإذا قرئ عليهم . . . . .

)وإذا قرئ عليهم القرءان لا يسجدون ) [ آية: 21 ] وذلك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قرأ ذات

يوم ) واسجد واقترب ) [ العلق: 35 ] ، فسجد وسجد المؤمنون معه ، وكانت قريش

يصفقون فوق رءوسهم ، ويصفرون وكان الذي يصفر قريب القرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ،

فذلك قوله: ( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية ) [ الأنفال: 35 ] ، فلما

سجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لم يسجدوا وسخروا منه ، وكان إذا قرأ آذوه بالصفير والتصفيق ،

فأنزل الله عز وجل: ( فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرءان لا يسجدون

الإنشقاق: ( 22 ) بل الذين كفروا . . . . .

بل الذين كفروا ( يقول: لكن الذين كفروا ) يكذبون

الإنشقاق: ( 23 ) والله أعلم بما . . . . .

والله أعلم بما يوعون (

[ آية: 23 ] يقول: بما يجمعون عليه من الإثم والفسوق

الإنشقاق: ( 24 ) فبشرهم بعذاب أليم

)فبشرهم ( يا محمد ) بعذاب أليم ) [ آية: 24 ] يقول: عذاب وجيع لأهل مكة كلهم ،

الإنشقاق: ( 25 ) إلا الذين آمنوا . . . . .

ثم استثنى لعلم قد سبق ،

فقال: ( إلا الذين ءامنوا وعملوا الصلحت لهم أجرٌ غير ممنون ) [ آية: 25 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت