فهرس الكتاب
صفحة رقم 446
الشمس ، والقمر ، ومع الإنس والجن ، فكذلك هم ، ويقال: جبريل ، وميكائيل ، وملك
الموت ، عليهم السلام ، الذين يدبرون أمر الله تعالى ، في عباده وبلاده ، وبأمره .
تفسير سورة النازعات من الآية ( 6 ) إلى الآية ( 14 ) .
النازعات: ( 6 ) يوم ترجف الراجفة
وأما قوله تعالى: ( يوم ترجف الراجفة ) [ آية: 6 ] وهي النفخة الأولى وإنما سميت
الراجفة لأنها تميت الخلق كلهم ، كقوله: ( فأخذتهم الرجفة ) [ الأعراف: 78 ] يعنى
الموت ، من فوق سبع سموات من عند العرش فيموت الخلق كلهم .
النازعات: ( 7 ) تتبعها الرادفة
)تتبعها الرادفة ) [ آية: 7 ] وهي النفخة الثانية أردفت النفخة الأولى بينهما أربعون
سنة ، أسمعت الخلائق وهي عند صخرة بيت المقدس ، وذلك
أنه ينزل إسرافيل وترتفع
أرواح الكفار من تحت الأرض السفلى إلى واد يقال له: برهوت ، وهو بحضر موت ، وهو
كاشر وادٍ في الأرض ، وتنزل أرواح المؤمنين من فوق سبع سموات إلى واد يقال له:
الجابية ، وهو بالشام ، وهو خير واد في الأرض فيأخذ هؤلاء وهؤلاء جميعها إسرافيل
فيجعلهم في القرن وهو الصور فينفخ فيه ، فيقول أيتها العظام البالية ، وأيتها العروق
المنقطعة ، وأيتها اللحوم المتمزقة ، اخرجوا من قبوركم لتجازوا بأعمالكم ، ثم قال:
النازعات: ( 8 ) قلوب يومئذ واجفة
)قلوب يومئذ واجفة ) [ آية: 8 ] يعنى خائفة
النازعات: ( 9 ) أبصارها خاشعة
)أبصرها خشعةٌ ) [ آية: 9 ] يعنى ذليلة
مما رأت عند معاينة النار ، فخضعت كقوله: ( خاشعين من الذل ( مما ترى من
العجائب ومما ترى من أمر الآخرة .
النازعات: ( 10 ) يقولون أئنا لمردودون . . . . .
ثم أخبر الله عز وجل عن كفار مكة فقال: ( يقولون أءنا لمردودون في الحافرة ) [ آية:
10 ]تعجبًا منها ، فيما تقديم ، يقولون إنا لراجعون على أقدامنا إلى الحياة بعد الموت ، هذا
قول كفار مكة ،
النازعات: ( 11 ) أئذا كنا عظاما . . . . .
)أءذا كنا عظمًا نخرةً ) [ آية: 11 ] يعنى بالية ، أي: أنا لا نبعث خلقًا
كما كنا
النازعات: ( 12 ) قالوا تلك إذا . . . . .
)قالوا تلك إذا كرة خاسرة ) [ آية: 12 ] قالوا إن بعثنا بعد الموت إنا إذا
لخاسرون يعنى هالكون ، ثم قال الله تبارك وتعالى لمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) :
النازعات: ( 13 ) فإنما هي زجرة . . . . .
)فإنما هي زجرةٌ وحدةٌ (
[ آية: 13 ] يقول: فإنما هي صيحة واحدة من غسرافيل ، عليه السلام ، فيسمعونها وهم
في بطن الأرض أمواتًا ولا يثنيها
النازعات: ( 14 ) فإذا هم بالساهرة
)فإذا هم بالساهرة ) [ آية: 14 ] يعنى الأرض الجديدة