فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1472

صفحة رقم 440

يعنى عبد مناف بن قصي ، وبني سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب ، نظيرها في

)ألهاكم التكاثر ) [ التكاثر: 1 ] ثم ذكر صنعه ليعتبروا إذا بعثوا يوم القيامة وقد كذبوا

بالقيامة والبعث فعظم الرب نفسه تبارك وتعالى فقال:

النبأ: ( 6 ) ألم نجعل الأرض . . . . .

)ألم نجعل الأرض مهدًا )[ آية:

6 ]يعني فراشًا وأيضًا بساطًا مسيرة خمسمائة عام

النبأ: ( 7 ) والجبال أوتادا

)والجبال أوتادا ) [ آية: 7 ] على

الأرض لئلا تزول بأهلها فاستقرت وخلق الجبال بعد خلق الأرض .

النبأ: ( 8 ) وخلقناكم أزواجا

ثم قال: ( وخلقنكم أزوجًا ) [ آية: 8 ] يعنى أصنافًا ذكورًا وإناثًا ، سودًا وبيضًا وحمرًا

وأدمًا ، ولغات شتى ، فذلك قوله: ( وخلقنكم أزوجًا ( فهذا كله عظمته ، ثك ذكر نعمته

فقال:

النبأ: ( 9 ) وجعلنا نومكم سباتا

)وجعلنا نومكم سباتا ) [ آية: 9 ] يقول:

إذا دخل الليل أدرككم النوم فتستريحون ،

ولولا النوم ما استرحتم أبدًا من الحرص وطلب المعيشة ، فذلك قوله: ( سباتا ( لأنه

يسبت والنائم مسبوت كأنه ميت لا يعقل

النبأ: ( 10 ) وجعلنا الليل لباسا

)وجعلنا اليل لباسًا ) [ آية: 10 ] يعنى سكنًا ،

كقوله: ( هن لباسًا لكم ) [ البقرة: 187 ] يعنى سكنًا لكم فألبسكم ظلمته على خير

وشر كثير ، ثم قال:

النبأ: ( 11 ) وجعلنا النهار معاشا

)وجعلنا النهار معاشا ) [ آية: 11 ] لكي تنتشروا لمعيشتكم فهذان

نعمتان من نعم الله عليكم ، ثم ذكر ملكه وجبروته وارتفاعه فقال:

النبأ: ( 12 ) وبنينا فوقكم سبعا . . . . .

)وبنينا فوقكم سبعا شدادا ) [ آية: 12 ] يعني بالسبع السموات وغلظ كل سماء مسيرة عام ، وبين كل سماءين

مثل ذلك نظير في المؤمنين: ( خلقنا فوقكم سبع طرائق ) [ الآية: 17 ] فذلك قوله:

( شدادا ( قال: وهي فوقكم يا بني آدم فاحذروا ، لا تخر عليكم إن عصيتم .

النبأ: ( 13 ) وجعلنا سراجا وهاجا

ثم قال: ( وجعلنا سراجا وهاجا ) [ آية: 13 ] يعنى الشمس وحرها مضيئًا ، يقول:

جعل فيها نورًا وحرًا ، ثم ذكر نعمه فقال:

النبأ: ( 14 ) وأنزلنا من المعصرات . . . . .

)وأنزلنا من المعصرت ماءً ثجاجًا ) [ آية: 14 ]

يعنى مطرًا كثيرًا منصبًا يتبع بعضه بعضًا ، وذلك أن الله عز وجل يرسل الياح فتأخذ الماء

من سماء الدنيا من بحر الأرزاق ، ولا تقوم الساعة ما دام به قطرة ماء ، فذلك قوله:

( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) [ الذاريات: 22 ] قال تجئ الريح فتثير سحابًا

فتلحقه ، ثم تمطر وتخرج الريح والمطر جميعًا من خلل السحاب ، قال:

النبأ: ( 15 ) لنخرج به حبا . . . . .

)لنخرج به ) 6 يعنى

بالمطر ) حباًّ ( يعنى بالحبوب كل شئ يزرع ويحصد من البر والشعير والسمسم

ونحوها من الحبوب ، قال: ( ونباتًا ) [ آية: 15 ] يعنى كل شئ ينبت في الجهال

وأصحارى من الشجر والكلا فذلك النبات ، وهي تنبت عامًا بعام من قبل نفسها

النبأ: ( 16 ) وجنات ألفافا

)وجنتٍ ألفافًا ) [ آية: 16 ] يعنى وبساتين ملتفة بعضها إلى بعض من كثرة الشجر .

تفسير سورة النبأ من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 30 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت